يتلذذ اليهود في الأرض المحتلة بمتابعة مسلسل "الحرب الكروية" بين
أنصار الفريقين الجزائري والمصري والذي امتد إلى مستويات خطيرة من ضرب
وشتم واتهامات متبادلة، ومَنّ كل طرف على الآخر بفضائله في ظروف عصيبة من
التاريخ المشترك للبلدين، ووصلت الأمور إلى تهديدات بالقتل، استدعت تدخل
وزراء ودبلوماسيون واتصالات على أعلى مستوى لحماية الجاليتين الجزائرية
في مصر والمصرية في الجزائر، وهو ما أثار سعادة الإسرائيليين بانشغال
أكبر دولتين عربيتين بكراهية بعضهما البعض ونسيان عدوهما الرئيسي.
وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أشكالا من السباب والشتائم بين
الجزائريين والمصريين على المنتديات الالكترونية بكثير من التشفي وعلق
عليها الإسرائيليون بشماتة لا توصف ليس في مصر والجزائر فقط بل في العرب
أجمع، وجاء في بعض التعليقات الإسرائيلية "أي عقلية حمقاء هذه؟ بدل أن
تطعموا شعوبكم تقومون بإرسالهم إلى الملاعب؟"، وعلق آخر ساخراً "هذا يوضح
كم الأمة العربية موحدة"، وذهب ثالث للقول "أي أشخاص صغار (حقيرين) هؤلاء
العرب؟ فعلا هم متخلفين ودون المستوى".
ويتمنى الإسرائيليون أن يمتد "شهر الكراهية" بين المصريين والجزائريين
والمصريين أطول مدة ممكنة، ويذكرنا هذا بقول أحد القادة العسكريين
الإسرائيليين بعد انتهار الحرب العراقية الإيرانية في 8 أوت 1988 بعد
ثماني سنوات من القتال بين أكبر دولتين إقليميتين في الخليج العربي "لقد
صدمنا بانتهاء الحرب وكأننا كنا ننتظر أن لا تنتهي أبدا".
وقد ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على نقل تعليقات لجزائريين سخروا
من هزيمة مصر في حرب 1967 ضد إسرائيل وهو الأمر الذي يثير حساسية
المصريين بشكل شديد وحاول المصريون تذكير الجزائريين بالاحتلال الفرنسي،
وعلى سبيل المثال نقل مراسل موقع العربية نت من حيفا بعض هذه الترهات
الإسرائيلية الممعنة في صب زيت الكراهية في نار الخلاف بين مناصري
الفراعنة وأنصار الخضر إذ قال مقدم أحد أكثر البرامج شعبي













