قد أختلف معك في الرأي لكني سأدافع عن حريتك
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

أكتوبر 17th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
سبتمبر 23rd, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
أغسطس 15th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
يوليو 15th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.
نائب رئيس تحرير يومية الفجر للمستقبل:
الصحافة اختطفتني من سلك القضاء
صحفي مخضرم عاش تجربة الصحافة في عهد الحزب الواحد، وكان من المؤسسين لأول جريدة مشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص في الزمن “الحمروشي”، تابع عن قرب ميلاد التعددية الإعلامية والسياسية في البلاد، وفي الوقت الذي كان الناس يهربون من المناطق الداخلية للاستقرار في العاصمة، هاجر من العاصمة إلى عين الدفلى وغطى العديد من الأحداث الأمنية حتى في المناطق الجبلية التي كانت معاقلا للجماعات المسلحة، ساهم في تأسيس عددا من الجرائد البارزة كاليوم والجريدة والنهار، وتدرج من صحفي إلى رئيس قسم وطني وقاد بتحد هيئة تحرير جريدة اليوم في أحلك أيامها وأعاد لها بعض بريقها وقاوم كل الرياح التي كانت تعصف ضده باحترافية عالية وأخلاق قل نظيرها، جريدة المستقبل التقت الصحفي المخضرم مصطفى صالحي نائب رئيس تحرير يومية الفجر وجاءتكم بهذا الحوار:
حاوره: مصطفى دالع
المستقبل: الأستاذ مصطفى صالحي صحفي ورئيس تحرير سابق وحاليا أنت نائب رئيس تحرير بيومية الفجر، كيف كانت بدايتك المدرسية والعلمية؟
صالحي: من الصعب أن يرجع الإنسان أربعين سنة إلى الوراء ليتذكر ماضيه.. البداية كانت في مدرسة حي شعيبية ببلدية بئر توتة (البليدة سابقا الجزائر العاصمة حاليا) ثم في مدرسة أولاد شبل (البليدة)، وفي المرحلة الإكمالية درست في معهد تكنولوجي ببوفاريك طريق الصومعة، ثم في ثانوية ابن تومرت وهي ثانوية عريقة في بوفاريك.
في أي تخصص اجتزت امتحان البكالوريا؟
تخصص أدبي.
كانت لك ميولات أدبية رغم أنك درست في معهد تكنولوجي؟
طبعا كنت أحب الأدب، حتى أني كنت أكتب محاولات شعرية في المرحلة الإكمالية، أتذكر أن أول محاولة شعرية كانت عند وفاة الرئيس هواري بومدين (ديسمبر 1978) وكنت حينها في السنة الرابعة متوسط، عندما نظمت قصيدة شعرية فيها أرثي فيها الرئيس الراحل، كنت حينها صغيرا ولم تكن الأبعاد السياسية بالنسبة لي واضحة، وبعدما كبرنا اكتشفنا حجم ما قدمه الرئيس هواري بومدين للجزائر في مختلف المجالات.
كيف تشكل لديك هاجس الصحافة؟
أتذكر جيدا أنني في نهاية السنة الرابعة متوسط قدم لنا الدفتر الذي يرافقنا طيلة المرحلة الأساسية وطلب منا تسجيل رغبة التلميذ المستقبلية، فكتبت “صحافة”، وعندما اجتزنا امتحان البكالوريا البيضاء اجتمعت أستاذة الفلسفة السيدة غرمول مع أنجب الطلبة وكنت من بين هؤلاء المحظوظين، وسألتنا عن طموحاتنا إذا ما نجحنا في البكالوريا، فقلت لها أريد أن أكون صحفيا.
وعندما نجحت في البكالوريا اخترت دراسة الصحافة طبعا؟
لم أختر الصحافة لأسباب عديدة، ولكني سجلت ليسانس قانون وعلوم إدارية، صنف قضائيين، فكان من المفروض أن أصبح قاض على غرار العديد من زملائي الذين هم وكلاء جمهورية، قضاة، محامين، وهم مستغربون كيف طاب لي المقام في الصحافة لحد الآن خاصة وأنني كنت من بين الممتازين.
هل اخترت القانون عن رغبة أم أن معدلك لم يؤهلك لدراسة الصحافة؟
لا لم يكن اختياري للقانون عن حب، لأنني كنت أرغب في أن أذهب إلى المدرسة العليا للإدارة، ولكن القدر شاء غير ذلك، فأنا أسكن في بئر توتة ولأصل إلى الجزائر علي أن أمتطي الحافلة أو القطار، فاخترت هذا الأخير لكن قطار ذلك اليوم لم يأت فضيع مني حلمي، خاصة وأن المدرسة العليا للصحافة لها سمعة ومصداقية في الشأن العام الوطني، لذلك اخترت القانون كنوع من التعويض عما فاتني، وقد نجحت في شهادة الماجستير ودرست ولكني لم أكمل رسالة الماجستير بسبب العمل فضاعت مني رغم أنني أردت أن أواصل دراستي العليا ولكنهم طلبوا مني أن أدخل مسابقة الماجستير ثانية، وهذا ما أشعرني بالظلم لذلك أطالب بإعادة النظر في هذا الأمر.
وكيف غيرت الأقدار مسار حياتك من القضاء إلى الصحافة؟
خلال المرحلة الجامعية كنت أطالع جريدة الشعب كثيرا، واكتشفت فيما بعد أنني كنت متعاونا معها دون أن أدرك ذلك، إذ أنني من كثرة مطالعتي للكتب وعندما يعرض فيلم تاريخي حول قصة معينة كنت أقوم بالمقارنة بين ما قرأته في الكتاب وما شاهدته في التلفزيون فأكتشف أن هناك أخطاء ومغالطات تاريخية فأقوم بتصحيح هذه المغالطات من خلال مقالات كنت أرسلها إلى يومية الشعب التي كانت تنشرها في شكل مساهمات.
بماذا أفادتك دراسة القانون في ممارسة مهنة المتاعب؟
بحكم التجربة أنا متيقن جدا أنه لا يجب الاكتفاء بخريجي معهدي الإعلام والعلوم السياسية لأن الصحافة تحتاج إلى كل التخصصات، خاصة وأنها مبوبة فمثلا القسم الاجتماعي بحاجة إلى متخصصين في علمي الاجتماع وفي علم النفس، فيه مثلا نشاطات برلمانية يستحسن أن يكون فيه متكون في القانون ليدرك المصطلحات القانونية والمراحل التي يمر بها مشروع أو مقترح القانون حتى يصبح معتمدا وجاهزا للتطبيق، وبرأيي فإن الصحافة يجب أن تجمع كل التخصصات لتقدم رسالة راقية موضوعية وشبه متخصصة.
وكيف التحقت رسميا بقطاع الإعلام؟
عندما تخرجت من الجامعة في سنة 1985، تقدمت بعدة طلبات عمل في الإدارة المحلية، وقرأت إعلان في جريدة عن مسابقة لتوظيف الصحافيين فتقدمت إلى هذه المسابقة رفقة نحو 70 مشارك من بينهم أساتذة مساعدين في الجامعة، واجتزنا المسابقة تحت إشراف في وزارة الإعلام في ذلك الوقت على عكس ما هو جار حاليا من توظيف حر على مستوى المؤسسة الإعلامية، وقد نجحت في المسابقة، وخضعنا لفترة تربص لمدة ستة أشهر في جريدة الشعب، وخلال هذه الفترة تم الاستغناء عن البعض والاحتفاظ بالبعض الآخر وكنت أنا من بين المحظوظين الذين هم حاليا مسؤولين في العديد من الجرائد.
مثلا؟
عثمان سناجقي رئيس تحرير الخبر سابقا، كمال جوزي نائب رئيس تحرير في الخبر حاليا، وهناك أسماء أخرى تؤطر المؤسسات الإعلامية.
في أي قسم صحفي تخصصت؟
خلال فترة التربص مررنا بجميع الأقسام وقضينا في كل قسم 15 يوما إلى شهر، وبعد انتهاء التربص وجهت إلى القسم السياسي ثم قسم التحقيقات والدراسات.
في الفترة التي التحقت فيها بالصحافة لم تكن هناك جرائد خاصة بل كل الصحف عمومية وخاضعة بشكل أو بآخر للحزب الواحد، فهل كان العمل الصحفي خاصة في المجال السياسي مغلقا ورتيبا ويفتقد للإثارة الإعلامية؟
الحياة السياسية لم تكن مغلقة أبدا، بل كانت أرحب وأوسع مما نحن عليه الآن، وبكل صراحة كانت هناك ديمقراطية داخل الحزب الواحد ونقاش داخلي ويتم في نهاية المطاف الاتفاق على طرح معين، بدليل النقاش الساخن الذي حدث حول قانون الأسرة في 1984 وفي الوقت الذي كان رابح بيطاط رحمه الله يترأس جلسة للبرلمان لمناقشة تعديل هذا القانون كانت زوجته تقود تجمعا احتجاجيا خارج مقر البرلمان للتنديد بهذه التعديلات، ولم يتم اعتقالها وهذا دليل على وجود نقاش وحراك داخل المجتمع، كما أثار ملف القروض غير المسددة والتي منحتها البنوك إلى رجال أعمال والذين لم يسددوها رغم انتهاء أجال القرض أثارت نقاشا كبيرا داخل قبة البرلمان وتم إنشاء لجنة تحقيق برلمانية في هذا الأمر.
وهل كان للصحافة الحق في انتقاد خيارات الحكومة أو الكشف عن تجاوزات كبار المسؤولين؟
كنا ننتقد القوانين بصفة عادية، وربما أكون أول صحفي تمكن من الدخول إلى السجن للتحقيق مع المساجين حول المخدرات، واتصلت بوزارة العدل ورخص لي بدخول السجن لمدة أسبوع، وذهبت إلى سجن الحراش والتقيت بسجناء المخدرات ورووا لي كيف دخلوا هذا العالم ومن أين تأتي المخدرات، وكشفت لأول مرة بأن المغرب هو المصدر الأساسي للمخدرات التي تدخل الجزائر، وهذا الأمر كتبته في 1988 بالبنط العريض.
لم يكن معروفا هذا الأمر حينها؟
لم يكن مذكورا، فحين يقولون أن السجون في ذلك الوقت كانت مغلقة، بل بالعكس كانت الأبواب مفتوحة بدليل أنني دخلت بصورة عادية إلى “السجن”، وقد أحدث هذا التحقيق ضجة إعلامية وكان له صدى لأن جريدة الشعب حينها كانت الوحيدة التي تصدر بالعربية إلى جانب جريدة المجاهد بالفرنسية.
ما الجديد الذي قدمه قانون الإعلام 1990 للصحفي؟
قانون الإعلام 1990 كان بمثابة التأسيس للتجربة الديمقراطية في الجزائر، فبداية التعددية كانت من الإعلام وقبل الاقتصاد، فهو الذي أسس للممارسة الديمقراطية في كل المجالات، فمثلا المجلس الأعلى للإعلام ك
يوليو 4th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
جلول ملايكة مسؤول دعم حركات التحرر العالمية:
الجزائر تحدت الإمبراطوريات الاستعمارية ودعمت حركات التحرر عسكريا
بوتفليقة طرد عنصريي جنوب إفريقيا من جمعية الأمم المتحدة عام 1974
الجزائر دعمت عملية الإطاحة بالنظام الدكتاتوري في البرتغال
دولة صغيرة في المنظومة العالمية، خرجت منتصرة من حرب تحريرية عسيرة ضد إحدى أعتى القوى الاستعمارية همجية ووحشية، والمدعمة بحلف عسكري هو الأكبر في تاريخ البشرية، تحدت لوحدها جميع الإمبراطوريات الاستعمارية رغم ضعفها الاقتصادي والعسكري، إلا أن زخم ثورتها الذي وصل صداه كل أرجاء العالم، جعل قوى الاستكبار الدولي تهاب صولتها.. لم تأبه بالضغوطات ولا بالتهديدات، وفتحت أبوابها لجميع حركات التحرر في إفريقيا وآسيا وحتى في أوروبا، وصارت قبلة يحج إليها الثوار من كل الأصقاع، هزمت الاستعمار الفرنسي وأجبرته على التخلي عن معظم مستعمراته حتى يستطيع مجابهة عظمتها، وأطاحت بالدكتاتورية السلازارية في أوروبا وأنهت الاستعمار البرتغالي في إفريقيا بعد خمسة قرون من الوجود، وطردت عنصريي جنوب إفريقيا من جمعية الأمم، ووقفت بكل ثقلها مع الثورة الفلسطينية المقدسة، وساندت الصحراويين في حربهم التحررية ضد نظام فرانكو الإسباني ولم تغير مبادئها عندما قرر الأشقاء المغاربة انتزاع حرية الصحراويين.. هذا البلد العظيم ـ يا سادتي يا كرام ـ اسمه ببساطة.. "الجزائر".
جريدة المستقبل زارت أحد رجال الظل الذين صنعوا مجد هذا الوطن في ذلك الزمن الصعب ليحكي لجيلنا قصة أحد أكبر الملاحم إثارة في تاريخ حركات التحرر العالمية ضد الاستعمار والدكتاتورية والعنصرية، هذا الرجل ـ الذي كان مسؤولا عن حركات التحرر في جبهة التحرير الوطني والذي قلدته الدولة الجزائرية وسام الأثير ـ لم يكن سوى البطل جلول ملايكة الذي اعترفت له مؤخرا الدولة البرتغالية بجميل صنيعه في دعم "ثورة الرند" ضد الدكتاتورية السلازارية، ليكتشف جيلنا ـ لأول مرة ـ كيف ساعدت الجزائر إحدى الدول الأوروبية العريقة في الخروج من جحيم الدكتاتورية.
حاوره: مصطفى دالع
كيف انخرطت في الحركة الوطنية قبل اندلاع الثورة؟
كنا شباب واعين بوضع الشعب الجزائري الخاضع للاستعمار الفرنسي القاهر الذي تجاهل حقوق الجزائريين وحكم عليهم بالجهل والفقر والحرمان، وكانت في ذلك الوقت عدة حركات سياسية تنشط في الساحة الجزائرية مثل الحزب الشيوعي والاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري، فضلا عن حزب الشعب الجزائري الذي كان ينشط تحت اسم حركة انتصار الحريات الديمقراطية والذي كان الحزب الوحيد الذي نص برنامجه على ضرورة تحقيق استقلال الجزائر التام، وشخصيا كان عمري في 1944 ستة عشر سنة عندما انخرطت في حزب الشعب، وألقي علي القبض عدة مرات إلى غاية اندلاع ثورة التحرير.
متى ألقي عليك القبض؟
عندما شاركت في مظاهرات أول ماي 1945 بالجزائر العاصمة.
تقصد مظاهرات 8 ماي 1945؟
لا مظاهرات 8 ماي 1945 وقعت في سطيف وقالمة وخراطة بينما وقعت مظاهرات أول ماي 1945 في الجزائر العاصمة، وألقت علي الشرطة الفرنسية القبض عندما كنت مارا في أحد شوارع العاصمة ولكنهم لم يتمكنوا من إيجاد أي إثباتات تؤكد مشاركتي في المظاهرات فأطلقوا سراحي، ولكني واصلت النضال في حركة انتصار الحريات الديمقراطية بالبليدة مسقط رأسي.
قيل بأنك اعتقلت مع القيادي في جبهة التحرير الوطني البطل سعد دحلب؟
هذه الحادثة وقعت عند اندلاع الثورة في الفاتح نوفمبر 1954 ألقى الدرك الفرنسي علي القبض في 11 ديسمبر 1954 مع سعد دحلب، حيث جيء به من منطقة الشلالة وأنا من البليدة، وجاؤوا بنا إلى العاصمة، وبالضبط إلى أحد معتقلات التعذيب وتسمى اليوم فيلا محيي الدين بالقرب من قاعة حرشة متعددة الرياضات، ووجدنا هناك جماعة كبيرة من المناضلين من كل القطر الجزائري.
لماذا ألقي عليكما القبض، هل كنتما حينها ضمن خلايا الثورة؟
السلطات الفرنسية كانت تعتقد أن الحركة الوطنية هي التي فجرت الثورة، وكنا معروفين لديهما بنشاطنا السياسي وخاصة سعد دحلب ـ رحمه الله ـ الذي كان عضوا في اللجنة المركزية لحركة انتصار الحريات الديمقراطية أما أن فكنت عضوا نشطا في قسمة البليدة.
كم بقيت في المعتقل؟
11 يوما، كما بقي سعد دحلب عدة أيان في النعتقل ثم أطلق سراحه، وبعد هذه الحادثة التحقت مباشرة بالثورة في الجبال.
أين بالضبط؟
في نواحي المتيجة بالبليدة في المنطقة الثانية للولاية الرابعة (إقليم وسط الجزائر) التي كانت تحت قيادة سويداني بوجمعة من الرعيل الأول للثورة وكذلك الشيخ بن يوسف بن تركي الذي كان مناضلا كبيرا وكان عضو اللجنة المركزية في حركة انتصار الحريات الديمقراطية، واستشهد الرجلان ولكن الثورة بقيت مستمرة.
رقيت إلى رتبة مسؤول عسكري في الولاية الرابعة فما هي أبرز العمليات التي قمتم بها ضد العدو الفرنسي؟
قمنا بعمليات عسكرية كبيرة وأنشأنا خلايا فدائية داخل المدن كانت مهمتها القيام بعمليات فدائية وتصفية العملاء والحركى، ولكن في 1957 كلفت بمهمة خارج الوطن.
ما هي هذه المهمة؟
كلفت بالاتصال بالقيادة في الخارج، واتصلت هناك بعبان رمضان وسعد دحلب ويوسف بن خدة وكريم بلقاسم، لأبلغهم ما خرج به الاجتماع الذي عقده سي امحمد بوقرة الذي أصبح بعد ذلك قائدا للولاية الرابعة، وقد خرجت إلى المغرب رفقة العقيد سي الصادق دهيلس الذي مازال على قيد الحياة وقطعنا جبالا وجبالا للوصول إلى قيادة الثورة في الخارج (لجنة التنسيق والتنفيذ) لإعلامهم بالوضعية الداخلية للولاية الرابعة.
كانت في وضعية صعبة؟
بل في وضعية صعبة جدا، بسبب نقص السلاح والأسلاك الشائكة وحقول الألغام لذلك لم يكن من السهل إدخال السلاح عبر الحدود الشرقية أو الغربية.
من 1957 إلى 1962 كنت في المغرب فما هي المهام التي أوكلت إليك هناك؟
أصبحت أنشط في وزارة التسليح والتموين "المالغ" (مخابرات الثورة) التي كان على رأسها عبد الحفيظ بوصوف، وكنت تحت المسؤولية المباشرة للمجاهد منصور بوداود وبقيت هناك إلى غاية الاستقلال وانتخبت كنائب في أول مجلس تأسيسي للجزائر المستقلة.
متى عينت مسؤولا عن حركات التحرر العالمية في حزب جبهة التحرير الوطني؟
في 1964 كنت حينها مسؤولا مع الرئيس أحمد بن بلة ومع محمد مغراوي رحمه الله، وجلول نميش ـ رحمه الله ـ، وبعدها التحقت كمسؤول عن قسم حركات التحرر العالمية.
ما هو دور هذه اللجنة؟
كانت تقدم كل ما يمكنه مساندة والدفاع عن حركات التحرر العالمية.
الجزائر كانت حينها حديثة العهد بالاستقلال، فكيف تحدت ووقفت في وجه الإمبراطوريات الاستعمارية؟
لأن الدولة الجزائرية كانت ترى بأن دعم حركات التحرر في العالم وفتح الأبواب لها من واجباتها، لأنه عند اندلاع ثورة التحرير في 1954 لم تكن هناك سوى ثلاث دول فقط مستقلة في القارة الإفريقية على كبيرها، وهي مصر والحبشة (إثيوبيا) ومنروفيا، وعندما اندلعت الثورة الجزائرية المباركة فتحت الأبواب لكل هذه الشعوب التي كانت تعيش تحت نير الاستعمار لتتشجع وتنتفض ضد الاحتلال، وكان الاستعمار البرتغالي أكثر من عمّر في إفريقيا لمدة تزيد عن خمسة قرون وكان يحتل أنغولا والمزنبيق وغينيا بيساو وجمهورية الرأس الأخضر وجمهورية ساوتومي برانسيب، وكل هذه الشعوب كانت مقهورة قهرا كبيرا، فلما قامت الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي أعطى ذلك أملا لبقية الشعوب المستعمرة في إمكانية الثورة على المحتل، خاصة وأن الجزائر كانت تعتبر جزء لا يتجزأ من التراب الفرنسي، وكان ذلك منصوصا عليه في الدستور الفرنسي الذي قسم الجزائر إلى ثلاث مقاطعات (وهران، الجزائر، قسنطينة) لكن تونس والمغرب كان وضعهما أفضل لأنهما محميات ولا تعتبران مقاطعات فرنسية، لذلك فاندلاع ثورة كبيرة في الجزائر زعزعت أركان الاستعمار العالمي وليس الفرنسي فقط، فإفريقيا كانت تضم الاستعمار البريطاني والفرنسي والبرتغالي، العنصريين في جنوب إفريقيا.
هل صحيح أن الثورة الجزائرية كانت سببا رئيسيا في استقلال تونس والمغرب والكثير من المستعمرات الفرنسية في إفريقيا؟
أجل لأن فرنسا لم يكن بإمكان جيشها أن يغطي كامل مستعمراتها في ظل قوة الثورة الجزائرية، مما دفعها لتسريع في عملية الاعتراف باستقلال المغرب وتونس والعديد من الدول الإفريقية، فبفضل الثورة الجزائرية بدأت الشعوب الإفريقية تتحرك للسعي لنيل استقلالها، وفتحت الثورة الجزائرية مراكزها لحركات التحرر الإفريقية لتدرب رجالها على حرب العصابات، كما أن الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون منديلا استقبل في الحدود الجزائرية المغربية قبيل الاستقلال، ولكن عند عودته إلى بلاده ألقي عليه القبض.
إذن آخر زيارة لمنديلا قبل اعتقاله كانت الجزائر؟
نعم كانت الجزائر، لذلك شعر نظام الأبرتايد بخطورة هذا الرجل فألقي عليه القبض.
كيف لقبت الجزائر بكعبة الثوار بالرغم من أنها بعيدة نسبيا عن إفريقيا السوداء؟
عندما تكون الإرادة الصادقة تتقلص الأبعاد الجغرافية، نظرا للصيت الكبير الذي تركته الثورة في إفريقيا وغيرها، ولهذا اللقب قصة حدثت في الجزائر خلال ندوة صحفية نشطتها مع الزعيم الإفريقي الكبير "أميكال كابرال" من غينيا بيساو في فيلا بومعراف (مقر منظمة المجاهدين حاليا) في 1968، وأكدت في كلمتي على تأييد الجزائر لحركات التحرر العالمية وبعدما أنهيت كلمتي أمام عدد كبير من الصحافيين العالميين فسألني صحفي أمريكي: ما هو نوع السلاح الذي تقدمونه لحركات التحرير؟ لكن أميكال كابرال أخذ الكلمة وخاطب الصحفي الأمريكي قائلا: هذا السؤال يوجه إلينا وليس إلى الجزائر.. خذ قلمك، وبقي جميع الصحافيين في انتظار أن يخبرهم كابرال بنوع السلاح الذي يستلمونه من الجزائر، لكنه قال لهم "المسيحيون يحجون إلى الفاتكان والمسلمون يحجون إلى مكة المكرمة أما الجزائر فهي قبلة الثوار".
ما هي حركات التحرير التي كانت تحظى بدعم الجزائر المادي والمعنوي؟
جنوب إفريقيا أنغولا جزر الرأس الأخضر ساوتومي برانسيب زيمبابوي التي يترأسها موغابي حاليا والتي كانت مستعمرة انجليزية والعديد من الدول الأخرى.
هل كانت لموغابي علاقات بالجزائر خلال حرب التحرير في زيمبابوي؟
أجل فقط جاء موغابي إلى الجزائر عدة مرات وكنا ندعمهم، إذ أنه كان في زيمبابوي حزبين قويين وكنا ندعمهما عسكريا.
وهل هذا الدعم العسكري لحركات التحرر جعل الجزائر تتعرض لضغوطات معينة من بريطانيا أو البرتغال أو فرنسا؟
هذه الضغوطات لم تكن تؤثر على الثورة أو الدولة الجزائرية لأنها كانت لديها مواقف جعلت بقية الدول الأخرى تهابها وخاصة بعد انتصارها على فرنسا وعلى الحلف الأطلسي الذي كان يؤيد فرنسا ضد الثورة الجزائرية، مما أكسب الجزائر زخما عالميا كبيرا، ورغم محاولاتهم الضغط على الجزائر لكنهم لم يستطيعوا وقف الدعم الجزائري لحركات التحرر، وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي كان وزير الخارجية الجزائري آنذاك عبد العزيز بوتفليقة ناشطا بشكل ملفت دفاعا عن حركات التحرر سواء في جمعية الأمم المتحدة
يونيو 30th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
مايو 31st, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
مايو 18th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
أبريل 29th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
أبريل 26th, 2009 كتبها مصطفى دالع نشر في , حوار,
أحمد الزين مسؤول بالقطاع السياحي بالجزائر :
السائح بإمكانه أن يتمتع بأربع فصول في أسبوع بالجزائر
الصحراء الجزائرية هي أروع صحراء على الإطلاق
وزارة السياحة أعطتنا أوامر بمساعدة المستثمرين
يؤكد أحمد الزين المسؤول بالقطاع السياحي بالجزائر أن المنظمة العالمية للسياحة صنفت الجزائر من بين عشر دول الأجمل من حيث الموارد السياحية في العالم، ورغم اعترافه بأن المنتوج السياحي والمتمثل في المرافق السياحية من فنادق ومنتجعات ومراكز تسوق مازالت متواضعة إلا أن الجزائر بإمكانها سد هذا النقص بفضل انفتاحها على الاستثمار الأجنبي خاصة الخليجي منه بفضل مناطق الامتياز التي استقطبت استثمارات ضخمة، من شأنها جعل الجزائر مقصدا سياحيا مهما في حوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة وأنها تملك أنظف الشواطئ بين دول المتوسط، وأجمل صحراء في العالم، مشيرا إلى وزارة السياحة الجزائرية أعطتهم أوامر بمساعدة المستثمرين في مشاريعهم.
حاوره بالجزائر: مصطفى دالع
ضم وزارة السياحة إلى وزارة تهيئة الإقليم والبيئة ألا يعد ذلك تقليلا من أهمية القطاع السياحي في الجزائر؟
مسألة ربط قطاع السياحة بالبيئة قرئت على أنها تهميش للبيئة ولكن على العكس من ذلك، فهذا الأمر جد إيجابي بالنسبة للسياحة، فإسبانيا التي تعد أكبر بلد من حيث عدد السياح بعد فرنسا لديها وزارة السياحة والبيئة، لأن السياحة أصلا مرتبطة بالبيئة وهذا ما أشار إليه الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة خلال إحدى مداخلاته بالجزائر، ذلك أن الكثير من المشاريع السياحية ينتظر إنجازها على مستوى مناطق حساسة من الناحية البيئية على غرار السواحل والغابات، وحفاظا على حق الأجيال القادمة في التنمية المستدامة لا بد من ترك فضاءات للتنفس لأنه حسبما جاء في ميثاق 1995 المتعلق بالتنمية المستدامة يفرض على الدولة بذل جهود لحماية البيئة حتى أن هناك للسياحة فرع يسمى السياحة البيئية وتتمثل على الخصوص في الجبال والغابات التي تتميز بالهواء النقي والهدوء الذي يساعد في علاج بعض الأمراض.
أين يتجلى اهتمام الجزائر بالسياحة في السنوات الأخيرة؟
في السابق كانت ملفات قطاع السياحة تعالج بصفة سياسية الآن تعالج بكيفية صناعية وتجارية وهذا ما يتجلى من خلال خصخصة بعض المؤسسات الفندقية وفتح المجال أمام الاستثمار السياحي الذي أصبح القطاع الخاص يتكفل لوحده بإنجاز المشاريع السياحية، أما الدولة انسحبت من ميدان إنجاز البناءات الفندقية لتتفرغ بمهمة ضبط وتنظيم القطاع عن طريق المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية الممتد على ثلاث مراحل، مدى قريب إلى غاية 2009، مدى متوسط إلى غاية 2015، مدى بعيد إلى غاية 2025 والتي تهدف في النهاية إلى وضع الجزائر كمقصد سياحي قادر على المنافسة كمقصد دولي، ومادامت السياحة تقتضي مقاييس محددة فقد وضعت الوزارة
مخططا للجودة (mastre plan)، ومخططا للتمويل (bisens plan) لتفادي نقطتين:
1 ـ إنجاز مشاريع تتنافى مع المقاييس الدولية.
2 ـ تفادي توقف المشاريع بسبب نقص التمويل.
لأن الكثير من المستثمرين الجزائريين بالأخص بعد إنجاز 30 بالمئة من المشروع يتوقفون بسبب تحفظ البنوك على تمويل هذه المشاريع.
ما هي القدرات التي تملكها السياحة الجزائرية لتحقيق الانطلاقة المطلوبة؟
الدولة الجزائرية وعلى رأسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة واعية جدا بأهمية قطاع السياحة كمورد مالي مهم بالعملة الصعبة وهذا لا يتأتى إلا إذا درس الموضوع بصفة شاملة، فالجزائر متأحرة مقارنة بالدول الأخرى، فرغم أن لدينا موارد سياحية لكن ليس لنا منتوج سياحي، فالجزائر لديها أجمل صحراء في العالم أجمع بشهادة الكثير من السواح، وهذا شيء عظيم، فجمال الصحراء الجزائرية لا يوصف، فمناطق مثل جانت وجبال الأهقار والطاسيلي ومدينة تميمون وتاغيت تعتبر كنز سياحي بإمكان الجزائر دخول السوق العالمية للسياحة عن طريقه، أما السياحة الشاطئية فهي لا تقل أهمية عن السياحة الصحراوية فهي تمثل 80 بالمئة من السياحة العالمية والجزائر لديها شواطئ من أجمل سواحل العالم حسب شهادات الكثير من الأجانب الذين زاروا السواحل الجزائرية كجيجل وبجاية والشلف، فالسواحل الجز










