انخفاض أسعار مواد البناء ساعد في استئناف المشاريع المتوقفة
تحقيق: مصطفى دالع
لم تتأثر سوق العقار بالجزائر كثيرا بأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية والتي امتدت آثارها إلى الكثير من دول العالم، حيث بقيت أسعار العقار في الجزائر مرتفعة رغم تراجع حجم الطلب عليها، غير أن انخفاض أسعار مواد البناء كالحديد والإسمنت ساهم في استئناف ورشات البناء التي تعطل نشاطها بسبب الارتفاع القياسي لأسعار الحديد بالدرجة الأولى، كما أن نقص السيولة في المنطقة الخليجية أثار مخاوف من تراجع حجم الاستثمارات العقارية المرتقبة في السوق الجزائرية.
وحسب المحلل الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح فإن سوق العقار في الجزائر غير معنية بما يعرفه العالم من الرهون العقارية الثانوية لأنها سوق مغلقة لا يوجد فيها لمتعاملين أجانب ولا بورصة للعقارات فالطريقة الوحيدة ـ حسب بوكروح ـ التي ستتأثر بها سوق العقار تتمثل في الاستفادة المتوقعة من انخفاض أسعار مواد البناء كالإسمنت والحديد في الأسواق العالمية بسبب تراجع الطلب من السوق الأوروبية والأمريكية وهنا يمكن التركيز على نقطة أساسية تتمثل في ضرورة أن توقف الحكومة المضاربات والاحتكارات المتوقعة لأننا تلحظ في الأسابيع الأخيرة تخزين بعض المحتكرين كميات كبيرة من الحديد.
وفيما يتعلق بأسعار العقار أوضح المحلل الاقتصادي الجزائري عبد الوهاب بوكروح أنها مرتفعة حيث بلغ سعر المتر المربع ثلاثة آلاف دولار، معتبرا ذلك مرتبطا بممارسات غير أخلاقية مثل تبييض بعض المبالغ المالية في قطاع العقار الذي يصعب مراقبته بطريقة جيدة من طرف الحكومة.
سوق العقار بالجزائر غير مرتبطة بالأسواق العالمية
ويشاطر هذا الرأي الدكتور مصطفى مقيدش نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي أكد أنه لا توجد لسوق العقار في الجزائر ارتباطات مع سوق العقار في الخارج، وليس هناك انفتاح كبير مع الأسواق العقارية في العالم لذلك لا توجد على سبيل المثال













