عقدة البنوك اللاربوية
كتبهامصطفى دالع ، في 22 فبراير 2008 الساعة: 14:44 م
مصطفى دالع
دخول مصرف "السلام" الإماراتي سوق المعاملات اللاربوية بالجزائر إلى جانب بنك البركة الجزائري وإعلان مجموعة المستثمرون القابضة الكويتية عن قرب حصولها على ترخيص لفتح بنك جسور - الجزائر يعني أن المسؤولين في القطاع المالي بالجزائر بدؤوا يتخلصون شيئا فشيئا من عقدة "البنوك اللاربوية" التي ازدهرت في الخليج وفي ماليزيا، وانتشرت في أوروبا وأمريكا الشمالية، بل إن بنوكا سويسرية وأوروبية فتحت فروعا لمعاملات مالية نسبة الفائدة فيها صفر، وذلك قصد استقطاب أكبر قدر ممكن من الأموال العربية والخليجية بصفة خاصة، حتى أن بنكا يابانيا قام مؤخرا بفتح شباك لمعاملات الفائدة فيها صفر والتي تشبه إلى حد ما المعاملات المالية الإسلامية اللاربوية.
ويذهب الكثير من المتفائلين إلى أن الترخيص لبنك السلام الإماراتي ذو الطبيعة الإسلامية سيساعد على فتح الباب أمام بنوك إسلامية عالمية مثل مجموعة الفيصل السعودية وغيرها مما سيسهل على خلق سوق للصيرفة الإسلامية على غرار ما هو موجود في الخليج وماليزيا اللذان يعدان أكبر مركزين للصيرفة الإسلامية التي أصبحت تشهد منافسة كبيرة بين الطرفين، ويشير هؤولاء المتفائلون إلى أن رئيس الحكومة الجزائري عبد العزيز بلخادم عندما سئل في ملتقى الاستثمار العربي عن أهمية فتح المجال لاعتماد البنوك الإسلامية لاجتذاب رؤوس الأموال الخليجية أجاب بوضوح "بادروا ومرحبا بكم" وأشار في ذلك إلى بنك السلام الإماراتي الذي اعتمد مؤخرا مما يدحض وجهة النظر القائلة بأن هناك غلقا للأبواب في وجه البنوك التي لا تتعاملا بالربا أخذا وعطاء.
غير أن هناك رأيا آخـر يرى بأن هناك فئة من الإداريين المتنفذين ما زالت لم تتخلص بعد من عقدة البنوك التي تسمى إسلامية، وترى أن اعتماد بنك البركة الجزائري جاء قبل دخول الجزائرية دوامة العشرية الحمراء ومع ذلك وجد بنك البركة أنه من الضروري نزع كلمة إسلامي واستبدالها بكلمة جزائري من اسم البنك لتجنب حساسية بعض المسؤولين من هذه الكلمة (إسلامي) لأنها تحمل في اعتقادهم مدلولا سياسيا وإيديولوجيا رغم أن الجزائر كانت من الدول المؤسسة لبنك التنمية الإسلامي الذي شاركت في إنشائه الدول الإسلامية والتي تساهم المملكة السعودية بأكبر نسبة فيه، والذي أنشئ في السبعينات أو الثمانينات بعد إجماع العلماء المسلمين على تحريم الفوائد الربوية.
وقد أسرت لنا مصادر عليمة بملف الاستثمارات العربية والبنوك الإسلامية أن السلطات الجزائرية ما كانت لتمنح الترخيص لبنك السلام الإماراتي لو لم تشترط مجموعة إعمار الإماراتية ضرورة اعتماد هذا البنك لمرافقة مشاريعها التي قد تتجاوز 30 مليار دولار، والأكثر من ذلك فإن إعمار تملك حسب ذات المصادر 34 بالمئة من رأسمال بنك السلام الذي يملك بنك دبي الإسلامي أغلب أسهمه.
أما "بنك جسور - الجزائر" فيقف من ورائه مجموعة المستثمرون القابضة التي ترغب في القيام باستثمارات هامة بالجزائر في عدة مجالات وعلى رأسها قطاع السياحة والعقار، وغالبا ما تفضل المجموعات الاقتصادية الكبيرة مرافقة بنوك تابعة لأحد فروعها لمشاريعها في الدول التي تملك بها استثمارات ضخمة لتسهيل عمليات تحويل الأموال من بلدانها الأصلية إلى الجزائر نظرا للثقل البيروقراطي الذي تعاني منه أغلب البنوك الجزائرية خاصة العمومية منها رغم إدخال نظام المقاصة الالكترونية الذي اختزل الكثير من الوقت في التعاملات المالية اليومية، كما أن المسؤولين الجزائريين لا يحبذون قيام البنوك الجزائرية بتمويل الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار بالجزائر، وهو ما يجعل هذه الشركات في وضعية حساسة مالية خاصة إذا كانت تتبنى مشاريع بمليارات الدولارات.
وفي هذا الشأن قال لي مرة مستثمر جزائري يدعى جعفر شلي لها استثمارات مشتركة مع رجال أعمال خليجيين "إن هؤلاء الخليجيين في معظمهم لا يحبذون التعامل مع البنوك التقليدية ويفضلون مرافقة البنوك الإسلامية لمشاريعهم لاعتبارات دينية وعقائدية، وإذا أردنا جذب الاستثمارات الخليجية فلا بد لنا من توفير البيئة المصرفية التي لا تتعامل بالربا وذلك من خلال الترخيص للبنوك اللاربوية بالنشاط في الجزائر"
والمعروف لدى المصرفيين في الجزائر أن هذه السوق لم تصل بعد إلى مستوى التشبع التي تقدر بـ35 بالمئة فقط مقارنة بـ95 بالمئة في أوروبا، والكثير من الجزائريين لا يتعاملون مع البنوك بسبب تعاملها بالربا التي حذرنا منها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال "درهم ربا كمن يزني بأمه" وفي رواية أخرى "درهم ربا كمن يزني 36 زنية" وهو ما جعل الكثير من الجزائريين ينفرون من التعامل مع البنوك التقليدية مما أدى إلى وجود سيولة كبيرة من الأموال تتداول خارج البنوك، وقد أثبتت التجربة الباكستانية أن الناس أصبحوا أكثر إقبالا على التعامل مع البنوك بعد تحويل النظام المصرفي التقليدي إلى النظام المصرفي اللاربوي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 4th, 2008 at 4 أبريل 2008 6:32 م
اريد كافة المعلومات التي تخص اقتناءسيارة بالتقصيد واي بنك تنصحونني بالتوجه له جزاكم الله خيرا
أبريل 5th, 2008 at 5 أبريل 2008 8:59 ص
السلام عليكم أخي
أنصحك أخي مراد أن تتوجه إلى بنك البركة الجزائري ال\ي يعد أول بنك جزائري يسهل عملية شراء السيارات والدفع يكون بالتقسيط وبدون الحاجة إلى دفع فوائد ربوية محرمة، وتتم العملية من خلال اختيارك للسيارة التي ترغب في شرائها ويقوم البنك بدفع ثمنها ثم يعيد بيعها إليك مقابل ربح يتم الاتفاق عليه مسبقا وتدفع أنت 20 بالمئة من قيمة السيارة ثم تدفع البقية بالتقسيط المريح، ومبروك عليك السيارة مسبقا.
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 12:49 م
متى سيبدأ بتطبيق 10 بالمئة كدفعة أولى لشراء سيارة أرجو ممن يعرف أن يرس لي ايميل
شكرا
unnamed_man22@yahoo.fr
أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 8:57 م
كيف يمكن أن أتصل أو أتعامل مع مصرف السلام الإماراتي في الجزائر
bekdjamel@yahoo.fr
جزاكم الله خيرا
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 3:48 م
بنك السلام مازال تحت التأسيس، ومن المفروض أن مقره المؤقت يوجد في مركز الأعمال بالجزائر المحمدية بجوار فندق الهلتون، لكن المقر الرئيسي يفترض أن يكون في دالي ابراهيم، ومديره العام هو ابراهيم فنيك جزائري له خبرة في الخليج، وبالنسبة للهاتف المؤقت 021.89.12.15 أما الفاكس فهو 02189.12.17 وهذه أرقام مؤقتة.
مايو 2nd, 2008 at 2 مايو 2008 11:45 م
السلام عليكم يادكتور مصطفى:
أريد أن أشتري سيارة بالتقسيط من بنك البركة الإسلامي فرع الجزائر ، لكن طريقة التعامل نوعا ما غير واضحة إذ تتم بالخطوات التالية:
1- بعد إختيار نوع السيارة وثمنها من concessionnaire يتم دفع مبلغ 30% نقدا للبنك ،
2- ثم يقوم البنك بتحرير شيك 10% من المبلغ الإجمالي للسيارة ليسلمه الزبون بنفسه
إلى concessionnaire الذي إختاره .
3- بعد قرابة شهر يقوم البنك بتحرير شيك ثاني بـ 90 % ليسلمه الزبون بنفسه إلى
concessionnaire المذكور أعلاه.
4- بعدها يوقع كل من البنك والزبون على عقد البيع بالمرابحة (يذكر فيه المبلغ المتبقي
للتسديد على إقساط شهرية معلومة بقيمة نقدية ومدة زمنية ) ليتم تسليم السيارة
من concessionnaire ويشترط أن تؤمن 100% كل سنة.
مع العلم أن la carte de circulation بإسم البنك.
سؤالي : هل هذه الخطوات من الناحية الشرعية جائزة ولا يوجد بها ربــا عفانا الله وإياكم
أفيدني يادكتور ولا تؤجل سؤالي جزاك الله عنا كل خير.
faride5@hotmail.fr
مايو 3rd, 2008 at 3 مايو 2008 9:32 ص
الأخ الكريم فريد أشكرك على هذه المعلومات التفصيلية والدقيقة،لأن المعلومات التي كان يقدمها لنا مسؤولون في بنك البركة كانت نظرية جدا وتقوم على أساس فقه المرابحة أو الآمر بالشراء والذي يعني أن يقوم البنك بشراء السيارة التي تختارها أنت بحيث تصبح ملكا للبنك ثم يقوم البنك ببيعها لك بالتقسيط مع ربح معلوم ومتفق عليه وهو ثمن الأجل حسب العلماء، وحسبما أوردته من خطوات فإن البنك يبيعك سيارة لم يملكها، إذ أنك تدفع له 30 بالمئة من مبلغ السيارة، قبل حتى أن يدفع البنك لوكيل السيارات المبلغ الكامل أي أن البنك يبيعك ما لا يملك.
لا يمكنني أخي أن أفتيك في شيء لأنني لست مفتيا ولا مؤهلا لذلك ولكن من خلال إجرائي لدراسة حول البنوك الإسلامية ولقائي مع باحثين ومتخصصين في البنوك الإسلامية فإني أقول لك أن هذا الإجراء فيه شبهة حقيقية، رغم أن فيه من يرى جواز ذلك، ولكن لا أدري على أي أساس شرعي يستندون إلا إذا تم تغليطهم وإغراقهم في العموميات.
وبارك الله فيك أيها الأخ الفاضل
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 5:19 م
أفيدوني بشرعية شراء سيارة بالتقسيط من البنك الخليجي بالجزائر.