محمد الشريف ولد الحسين رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة
كتبهامصطفى دالع ، في 9 يناير 2008 الساعة: 09:00 ص
أجرى الحوار: مصطفى دالع
الحوار: ما هي الصعوبات التي تجعل الجزائر تستورد كميات كبيرة من بذور البطاطا بدل إنتاجها محليا؟
محمد الشريف ولد الحسين: الجزائر لا تستورد كميات كبيرة من بذور البطاطا إذا ما قارنها بدول أخرى، لأن عملية إنتاج البذور ليست بالأمر الهين، بل تتطلب سبع سنوات كاملة من العمل لإنتاجها، وذلك لأن بذور البطاطا تنتج في المخابر ويشرف على إنتاجها مختصون.
الحوار: ما هي أجيال البذور التي تنتجها في الجزائر والتي نستوردها من الخارج؟
نحن ننتج ثلاث أجيال من البطاطا، الجيل الأول يسمى A أو الزريعة والجيل الثاني B ، أما بالنسبة للأجيال التي نستوردها فتتمثل في النخبة E والنخبة الممتازة وتكثيف البذور على مستوى المشاتل.
ما هي الصعوبات التي تمنع الجزائر من إنتاج كل أجيال البطاطا رغم أنها تملك مخبرين في هذا الشأن؟
لدينا مخبر لإنتاج بذور البطاطا بالحراش تابع لوزارة الفلاحة وآخر في قلال بسطيف والغريب أنه تابع لوزارة الصناعة، لذلك فالكمية المنتجة من البذور لا تغطي احتياجات السوق الوطنية وتضطر الجزائر إلى استيراد ما بين 70 إلى 120 ألف طن من البذور سنويا، ومع ذلك تمكنت وزارة الفلاحة من إنتاج 50 بالمئة من احتياجات السوق الوطنية من بذور البطاطا، والأمر الذي يجب التأكيد عليه أنه لا يجب تكسير صيرورة الإنتاج.
كيف؟
إنتاج بذور البطاطا يمتد على طول سبع سنوات فعندما نجني محصول الجيل الأول نقوم بإعادة زراعة البذور للحصول على الجيل الثاني في السنة الموالية وهكذا حتى نصل إلى السنة السابعة، و لا يجب فصل مرحلة إنتاج بذور البطاطا بسنة أو أكثر حتى لا تختل صيرورة الإنتاج، وعندما نصل إلى السنة الثامنة تكون الدورة قد اكتملت، وعملية إنتاج البذور لا توكل إلى فلاحين بسطاء بل يشرف عليها أخصائيون في الميدان وتتطلب عمل دؤوب قبل الوصول إلى الجيل الأخير.
هناك مخابر فرنسية وكندية أبدت استعدادها لمساعدة الجزائر في إنتاج بذور البطاطا فهل هناك مشاريع ستنطلق قريبا في هذا الميدان؟
في إطار اتفاقيات الصداقة والتعاون البيني تحاول مخابر أجنبية تجريب بعض الأصناف الجديدة للبطاطا في بيئات مختلفة للتعرف على التربة والمناخ الذي يلائم هذه الأصناف الجديدة، ولحد علمي فإن هناك مخبر كندي يريد بالتعاون مع مخبر قلال إنتاج البذور القاعدية في سطيف.
كيف عالجتم مشكل نقص البطاطا بين المواسم الثلاث لجني المحصول؟
يجب أن التعلم أن الجزائر تكاد تكون الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج البطاطا 11 شهرا على 12 شهرا، وترتاح فيه الأرض شهرا واحدا فقط، وفي العادة كان الإنتاج ينقص في شهري ماي وأكتوبر، لكن وزارة الفلاحة تمكنت من التحكم في مشكل استيراد البذور ولم يعد الأمر متروكا للمستوردين الخواص حيث تمت تصفية لهم، أما بالنسبة لإنتاج البذور فهناك مؤسسات تتكفل بهذا الجانب، ولعلمك فإن الجزائر تنتج حاليا أكثر من 90 ألف طن من بذور البطاطا، بالإضافة إلى ما نستورده سنويا وهو ما يجعلنا نغطي احتياجات السوق من بذور البطاطا إنتاجا واستيرادا، كما أن حجم المساحة المخصصة للتبريد تصل إلى مليون متر مكعب وهو حجم كاف لتغطية الاحتياجات شريطة أن تستغل بالشكل المطلوب.
على الرغم من أننا في موسم جني البطاطا إلا أن أسعارها ما زالت مرتفعة ووصلت إلى 50 دينارا في العاصمة فكيف تفسرون هذا الغلاء؟
كنت أمس (أول أمس) في البويرة وبالضبط في عين بسام ووجدت أن البطاطا تباع بـ19 دينارا فقط، فالمشكل لا تتحمله وزارة الفلاحة، فالأسعار في العاصمة خاصة في حيدرة وبن عكنون وبابا حسن قد تكون مرتفعة بحكم مصاريف النقل والمضاربة لكن اسعار البطاطا في ضواحي العاصمة وفي المناطق الشعبية ستجد أنها في حدود 25 دينارا، وعندما تصل الأسعار إلى 50 دينارا للكيلوغرام الواحد فعلى الجهات المعنية بمراقبة الجودة والنوعية أن تتحمل مسؤولياتها.
كيف تصدر الجزائر البطاطا لتقوم باستيرادها مجددا؟
المفارقة أن الجزائريين يحبون اقتصاد السوق لكنهم لا يتقبلون مبادئه، فمن مبادئه حرية حركة السلع فلا أحد يمنع آخر باستيراد أو تصدير البطاطا، فأحيانا تكون البطاطا المنتوجة في الجزائر مطلوبة بقوة في بعض المطاعم في الخارج وأسعارها مرتفعة وذات مردودية مالية كبيرة للمصدرين الجزائريين لذلك يفضلون تصديرها بدل بيعها في السوق الداخلية، لأن البطاطا الجزائرية تتميز بتوفر المناخ الجيد والمياه غير الملوثة وعدم احتواء التربة على كميات كبيرة من الأسمدة والمواد الكيميائية مما يجعل فائدتها الغذائية عالية مقارنة بنظيرتها الأجنبية، والأوربيون يقدرون هذه الميزة غير أن الجزائريين لا يعيرونها كبير أهمية.
استوردت الجزائر كميات من البطاطا قيل أنها فاسدة وثار جدل كبير حولها، فما حقيقة هذه القضية؟
وزارة الفلاحة لم تقل أن البطاطا الكندية فاسدة، ولكنها أوضحت أن وثائق هذه البطاطا التي وصلت إلى الجزائر مزيفة ولهذا منعت وزارة الفلاحة تسويق البطاطا الكندية في السوق الجزائرية، أما بالنسبة لمدى صلاحيتها للاستهلاك البشري فهذا من صلاحيات وزارة التجارة والهيئات المعنية بمكافحة وقمع الغش.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 29th, 2008 at 29 مارس 2008 10:15 ص
انا شاب مستثمر فلاحى اسماعيل بليلة من ولاية تيارت بلدية مهدية ولاية تيارت تعانى بشدة فى مجال الفلاحة والسبب فى البيرو قراطية وعدم عمل اتحاد العام للفلاحين ولا نعرفهم ولا حتى اسمائهم كيف لا نعرف من يمثلنا هذا ليسا منطقا
تحيا الجزائر
ديسمبر 5th, 2008 at 5 ديسمبر 2008 4:12 م
انا مواطن من وادي سوف كل ما اعرفه ان الفلاحين في هذا الصيف تكبدو اكبر خسارة حيث هناك من افلاس
وذلك للاسعار وعدم وجود قاعة للتخزين مباردة وقلة الاسواق مع العلم ان المنتوج
في الولاية يكفي الجزائر كلها
الشكوى لله الواحد والسلام عليلكم ورحمة الله و بركاته
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 10:18 ص
انا شاب من ولاية غليزان استثمرت في المجال الفلاحي ) تربية الدواجن ) لكن كما تعلمون السنوات الفارطة تكبدنا خسائر فادحة في هدا المجال ونحن الان نواجه مشكلة الديون مع البنوك اليس باعتبارنا نحن الشباب فلاحين لنا الحق في مسح ديوننا لعلمكم سيدي ان هدا الاستمار كان عن طيق الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب
تقبلوا مني فائق التقدير والاحترام
أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 9:12 م
انا شاب أريدالحصول على قطعة أرض قصد استصلاحها ما هي الشروط للحصول على ما أريد؟
نوفمبر 1st, 2009 at 1 نوفمبر 2009 12:50 م
هناك كفاءات جزائرية ذات وطنية عالية ، خاصة في مجال الفلاحة ، للأسف …أقولها وقلبي يتحسر من شدة الحسرة و …
للأسف فمنها أي هذة الكفاءات من غادر البلاد فاستغلت عبقريته في تطوير بلدان أجنبية ، آه للأسف . ومنها من غرر بها بسياسة تطوير الانتاج الوطني فدعمت بالعتاد بدفتر شروط يتغير مع الفصول الأربعة فوجدت نفسها ( الأطارات ) على أبواب العدالة و داخلها ، لتبقى نسبة ضئيلة راحت تسترزق بكل السبل وللحديث بقية ….و شكرا