الناشرون يعتبرون أن أمزيان أهانهم بدل أن يدافع عنهم
كتبهامصطفى دالع ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 12:45 م
طالبوا بعقد جمعية عامة للنقابة لمحاسبته
أثارت تصريحات رئيس نقابة الناشرين ردود فعل غاضبة لدى العديد من دور النشر الوطنية، واتهم العديد من الناشرين أمزيان بإهانتهم بدل الدفاع عنهم، وشددوا على أن مشكلتهم مع إسماعيل أمزيان كرئيس نقابة وليس مع وزارة الثقافة، وأكدوا على أنهم لا ينوون إفساد العرس الإفريقي رافضين الانجرار وراء تحدي أمزيان لهم بعقد ندوة صحفية، مؤكدين بأن مشكلتهم تحل داخل النقابة وليس خارجها.
مصطفى دالع
دار الحكمة: لا بد أن يستقيل أمزيان من رئاسة النقابة
دار الوعي: أمزيان أصبح موظفا لدى الوزارة ولم يعد مدافعا عن الناشرين
تساءل محمد مولودي مدير دار الوعي ما إذا كان دور إسماعيل أمزيان يتمثل في الدفاع عن حقوق الناشرين بصفته رئيس النقابة أم أصبح مجرد موظف في وزارة الثقافة؟ مشددا رفضه للشتائم التي وجهها أمزيان لزملائه والذين وصفهم خلال ندون صحفية عقدت برياض الفتح مؤخرا بأنهم ليسو في المستوى وأنهم يعملون لخدمة مصالح مصر وسوريا ولبنان وأنهم شوهوا المهنة، وليس لديهم الإمكانيات ولا الخبرة الكافية لشراء حقوق التأليف.
وأكد مدير دار الوعي في اتصال مع المستقبل أن المشكل الحاصل منحصر داخل نقابة الناشرين وليس له علاقة بوزارة الثقافة، لذلك رفض الناشرون الغاضبون من أمزيان تنظيم ندوة صحفية حتى لا يتسببوا في إفساد العرس الإفريقي الذي هو عرس الجزائر على حد قوله، ودعا مولودي أمزيان بدل أن يتحداهم بتنظيم ندوة صحفية أن يعقد جمعية عامة لمناقشة الوضع الداخلي للنقابة.
وأوضح مولودي أن الإشكال الأساسي الذي جعل الكثير من الناشرين مستائين متعلق بعدم إعلام رئيس النقابة للناشرين عن موضوع شراء الوزارة لـحقوق تأليف 250 عنوان حول إفريقيا، في الوقت الذي علم به بعض الناشرين ولم يعلم به البقية، مضيفا أنه بالرغم من أن الناشرين سألوا مرارا رئيس النقابة عن الموضوع ولكنه كان ينفي علمه به رغم أنه كان المكلف بشراء حقوق التأليف من أوروبا.
وأشار المتحدث إلى أن رئيس النقابة الذي يدير دار القصبة سبق له في 2007 أن انتقد بعض الناشرين لمشاركتهم في تنظيم نشاط أشرفت عليه الوزارة الوصية وقال لهم "ممنوع أن نشارك في أي لجنة تشكلها الوزارة.. فلا بد أن نبقى في الحياد حتى نستطيع محاسبة الوزارة"، واعتير مولودي أن أمزيان خرق هذه القاعدة التي أكد علبها نفسه وصار موظفا لدى الوزارة عندما قبل أن يكون محافظ مهرجان الناشئة والطفل، بل وأكثر من ذلك كرم نفسه في 2008 بجائزة أحسن ناشر والمقدرة بأربعين مليون سنتيم.
وفي هذا السياق شدد مدير دار الوعي على أنه قاطع مهرجان الناشئة والطفل بسبب ما وصفه "بالسلوكات غير النقابية لرئيس نقابة الناشرين"، مفندا ما أكده أمزيان بخصوص مشاركة 63 دار نشر وطنية وأجنبية في مهرجان أدب الناشئة، مشيرا إلى أن عدة دور نشر وطنية وأجنبية قاطعت المهرجان وأن المشاركة ستقتصر على عدد من دور النشر الجزائرية ووكلاء دور النشر الأجنبية، بمعنى أن دار نشر جزائرية بإمكانها أن تمثل حتى أربع دور نشر أخرى.
ووصف رقم 20 مليار سنتيم الذي تداولته الصحافة كحقوق إعادة النشر التي اشترتها الجزائر في إطار المهرجان الإفريقي بأضحوكة القرن، وقال الحمد لله أننا نجيد الحساب فأغلى حقوق نشر في أوروبا هي ثلاثة آلاف دولار وإذا ضرناها في 150 عنوان فيستحيل أن يصل إلى هذا الرقم الذي يمثل 6 إلى 8 بالمئة من سعر الكتاب في الجزائر، بمعنى أن عشرين مليار سنتيم ستصبح سعر خيالي بكل المعايير.
دار قرطبة: شراء حقوق التأليف لم تتم في شفافية
تأسف رابح محمودي مدير دار قرطبة للنشر والتوزيع من وصف رئيس نقابة الناشرين لزملائه بأنهم لا يملكون الإمكانيات التي تؤهلهم لشراء حقوق التأليف من أوروبا، مشيرا إلى أن دار قرطبة لوحدها تمكنت من نشر أكثر من 350 عنوان خارج الكتاب شبه المدرسي، متسائلا إن كانت دار قرطبة صغيرة أو كبيرة في نظر أمزيان.
واعتبر مدير دار قرطبة في تصريح للمستقبل أن غياب الشفافية داخل نقابة الناشرين هي أصل المشكلة، وقال إن "رئيس نقابة الناشرين لم يحدثنا نهائيا عن تكليف الوزارة له بشراء حقوق تأليف 100 كتاب حول إفريقيا من أوروبا" (ارتفعت إلى 250 كتاب)، مشددا أن الأمور "لو جرت في شفافية ووفق دفتر شروط لما احتج أي ناشر على هذا الأمر".
وحول رد الوزارة بأنها منحت هذه الصفقة لدور النشر التي لها مطابع والتي لها حقوق نشر كتب حول إفريقيا قال رابح محمودي "هناك دور نشر استفادت من هذا البرنامج رغم أنها لا تملك مطبعة" ملمحا إلى دار البرزخ، وأضاف أن دار قرطبة "تملك حقوق تأليف كتب حول إفريقيا ولكنها لم تتمكن من الاستفادة من إعادة نشرها بسبب عدم علمها أصلا بالموضوع" وأعطى مثالا عن كتاب لأحمد عرابي قائد الثورة العرابية في مصر والذي ألف كتابا عن الثورة الجزائرية وهو كتاب مفقود، وكتاب أخر لفقيه موريطاني كبير عن الأمير عبد القادر وغيرها من الكتب".
أما بشأن تأكيد أمزيان بأن دور النشر الفرنسية مثل "أشات" و"غاليمار" لا تبيع حقوق التأليف لأي كان قال محمودي "لا أتصور أن هناك دار نشر واحدة لديها علاقات على شراء حقوق تأليف من الخارج" مشيرا إلى وجود "عدة دور نشر محترمة لها علاقات جيدة مع دور نشر أجنبية مثل الشهاب ودار هومة ودار الوعي ودار البصائر ودار قرطبة ودار المعرفة وغيرها".
وحول دعوة إسماعيل أمزيان الناشرين للحوار رحب محمودي بهذا الأمر من حيث المبدأ لكنه عبر عن رفضه شخصيا للحوار في دائرة مفرغة، متسائلا عن أهمية الحوار في الوقت الحالي بعد أن تمت الصفقة، وقال "الأصل في الحوار أن رئيس النقابة هو الذي يفتحه"، مستبعدا لجوء الناشرين إلى عقد ندوة صحفية للتنديد بتجاوزات رئيس النقابة وقال "نحن لا نريد أن نتكلم للصحافة لأننا على أبواب المهرجان الإفريقي وأي تصريح قد يعتبر تشويشا على المهرجان الإفريقي الذي هو تظاهرة من مصلحة كل الجزائريين إنجاحها".
وفيما يتعلق بعدم مشاركة دار قرطبة في مهرجان أدب الناشئة والطفل أوضح رابح محمودي أن محافظ المهرجان لم يوجه له أي دعوة للمشاركة رغم أن دار قرطبة لديها أكثر من 30 عنوانا يخص هذه الفئة التي تقل عن 25 سنة، كقصص الأطفال وقصص الناشئة ولديه قصة ثورية بعنوان "مدرسة الرجال"، متسائلا إن كانت جميع العناوين التي ستعرض خلال المهرجان ستكون مخصصة فقط لفئة الناشئة والطفل.
دار الأمل: لماذا يعيد الناشرون ثقتهم فيمن شتمهم؟
تساءل لخضر سفير مدير دار الأمل للدراسات عن سبب إعادة انتخاب اسماعيل أمزيان رئيسا لنقابة الناشرين في 2008 عقب استقالته منها بعد تعيينه محافظا لمهرجان أدب الشباب والطفل وهو اليوم يشتم الناشرين بدل أن يدافع عنهم.
وأوضح لخضر سفير أن الصراعات بين أجنحة النقابة هي التي مكنت أمزيان من العودة مجددا على رأسها، لكنه اعتبر أن الخطأ الوحيد الذي ارتكبه رئيس نقابة الناشرين وجعل الكثير من الناشرين غاضبين عليه هو "عدم إعلامهم بوجود صفقة لشراء حقوق تأليف" مضيفا أنه كان من المفترض أن تعلن عن مقاييس يجب أن تتوفر في الدار التي من حقها أن تستفيد من حصة لشراء حقوق إعادة النشر.
وتحدث لخضر سفير عن استحواذ دار القصبة على نحو 80 بالمئة من صفقة شراء حقوق إعادة طبع 250 كتاب في إطار المهرجان الإفريقي، كما أن أمزيان أخذ حصة الأسد من صفقات النشر في سنة الجزائر في فرنسا في 2003، مضيفا أن أمزيان تناسى الملايير التي تحصل عليها في الجزائر عاصمة الثقافة العربية في 2007 عندما راح يتحدث عن الملايير التي تحصلت عليها دور نشر جزائرية في نفس المناسبة.
وفي سياق آخر قال مدير دار الأمل للدراسات "إذا كان أمزيان يتهم الناشرين بأنهم يخدمون مصلحة مصر وسوريا ولبنان لأنهم يستوردون كتبهم فهو يخدم مصالح فرنسا لأنه يعيد نشر الكتب الفرنسية"، ولكنه أكد بأنه ليس طرفا في الصراع الحاصل داخل النقابة وليس من المقاطعين لمهرجان أدب الشباب والطفل على اعتبار أن دار الأمل مختصة في الدراسات وليس في أدب الشباب لذلك فهي غير معنية بهذا المهرجان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : استطلاع | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























