سلسلة إيدن الفندقية هي الأكبر في الجزائر
كتبهامصطفى دالع ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 16:14 م
خير الدين عقبي مدير التسويق في مجمع إيدن للعواصم الجديدة:
مستعدون للشراكة لإنجاز منتجعات سياحية
يمتلك مجمع إيدن أحد أكبر السلاسل الفندقية وأشهرها في الجزائر، من خلال خمس فنادق متمركزة جميعها في مدينة وهران عاصمة الغرب الجزائري، وأسس هذا المجمع مجاهد من جيل ثورة التحرير يدعى شريف عثمان، مجلة العواصم الجديدة تنقلت إلى وهران (500 كلم غربي العاصمة الجزائر)، وزارت عددا من الفنادق والمصانع التابعة للمجمع رفقة مدير التسويق في مجمع إيدن الذي أجرت معه هذا الحوار، تابعوا..
أجرى الحوار في وهران: مصطفى دالع
مجمع إيدن يملك سلسلة فندقية يقال بأنها الأكبر في الغرب الجزائري، فهل يمكنكم تقديم صورة مبسطة عن حجم هذه السلسلة الفندقية؟
مجمع إيدن يعتبر أكبر سلسلة فندقية في الجزائر وليس في الغرب الجزائري فقط، إذ أننا نملك خمس فنادق راقية أربع وخمس نجوم واقعة في مدينة وهران، فلدينا فندق فونيكس ذو الخمس نجوم والذي لا يبعد عن المطار الدولي لوهران سوى بدقيقتين فقط، ويضم الفندق 103 غرفة ومطعم يتسع لـ180 شخص وخيمة منصوبة في ساحة الفندق يمكنها استقبال 600 شخص، بالإضافة إلى قاعات للمحاضرات تضم 250 مقعد، أما فندق “آيربورت” فمصنف ضمن فنادق أربع نجوم، وقد شيد هذا الفندق في 2005 وشيد بالقرب من المطار الدولي لوهران ويتسع لـ160 سرير، ويحتوي على عدة مرافق فندقية أخرى، أما فندق “إيدن بلاس” فيقع على الشاطئ الغربي لمدينة وهران بعين الترك، وهو من فئة أربع نجوم ويحتوي على 74 غرفة، وبالنسبة لفندق الشمس ذو الطوابق السبع فهو من الدرجة الثالثة، وفيما يتعلق بالمرفق السياحي الخامس لسلسلة إيدن فيتمثل في فندق القرية “إيدن فيلاج” فشيد على الطراز المعماري العربي الأندلوسي ويضم 54 قطعة سكنية “بنغالو” مجهزة ومؤثثة مفتوحة على منظر رائع على البحر بشاطئ عيون الترك.
ما هي المشاريع التي ينوي مجمع إيدن إنجازها في قطاع السياحة؟
هناك تسع فنادق ينوي مجمع إيدن إنجازها في أكثر من ولاية بالجزائر، أولها فندق بسيدي بلعباس، وفي أرزيو بولاية وهران، وفندق في عين تيموشنت، وآخر في الشلف، وفي العاصمة وفي قسنطينة وفي سكيكدة وفي عنابة، أما السلطات المحلية التي ردت على طلباتنا بالإيجاب، فتتمثل في ولاية وهران بالنسبة لفندق أرزيو، وولاية عين تيموشنت، بقيت ولايات الجزائر العاصمة وقسنطينة وسكيكدة الذين لم يردوا بعد على الطلبات التي تقدمنا بها للترخيص بإنجاز هذه المشاريع السياحية، كم تقدمت مجموعة إيدن بطلب لوزارة الصناعة وترقية الاستثمار بخصوص شراء فندق تلمسان الذي يراد خوصصته، ونحن مستعدون لشراء فنادق في الصحراء الجزائرية في تميمون وتاغيت وبني عباس والعمل على ترقيتها بفضل الخبرة التي نملكها في مجال تسيير الفنادق، ومنفتحون على الشراكة مع رجال الأعمال العرب والأجانب لإنجاز منتجعات وقرى سياحية بالجزائر.
وهل تحصلتم على القطع الأرضية اللازمة لإنجاز هذه المشاريع؟
دفعنا ملفاتنا كاملة إلى المجالس الولائية للاستثمار “كالبي”، كما أن لدينا مكتب دراسات يقوم حاليا بإعداد ملف كامل حول الاستثمارات التي ننوي إنجازها لتقديمه للمجلس الوطني للاستثمار وذلك في أواخر شهر سبتمبر الجاري، قصد الحصول على الرخص والعقار اللازم لإنجاز هذه المشاريع.
لديكم مشاريع في قطاع العقار، فما حجم هذه المشاريع؟
أنجزنا برجا سكنيا يضم مكاتب إدارية على مساحة
ماذا عن النشاطات الاقتصادية الأخرى لهذا المجمع؟
لدينا مؤسسة صناعية عالمية تدعى “كومباكتو” والتي تنتج السيراميك ذو الجودة العالية التي لا يوجد مثيل لها في الجزائر من حيث النوعية، كما أن للمجمع مؤسسة صناعية أخرى هي الوحيدة في الجزائر مختصة في تصنيع وتركيب المصاعد، ولدينا مصنع لنجارة الألمنيوم والأسقف الاصطناعية والأسيجة، ونحن الممثلين المعتمدين لشركات عالمية مختصة في معالجة المياه.
ما هو واقع السياحة في وهران وفي الغرب الجزائري بصفة عامة؟
في السنوات الأخيرة لاحظنا انتعاش السياحة بشكل أكبر في وهران وضواحيها، فالمواطنون هنا ما يزالون يتميزون بالكرم والطيبة وحسن الاستقبال للضيوف والأجانب، فضلا عن توفر الفنادق السياحية الراقية فالسلسلة الفندقية إيدن لوحدها تملك 5 فنادق من 5و4 نجوم بالإضافة إلى فنادق أخرى لسلاسل عالمية مثل فندق الشيراطون وفندق روايال، وهذا ما يجعلنا واثقين من أن السياحة في عاصمة الغرب الجزائري سيكون لها مستقبل واعد، وكما سبق وأن ذكرت فإن السلسلة الفندقية إيدن ستعزز من استثماراتها الفندقية خاصة في منطقة الغرب من خلال إنشاء 3 فنادق في أرزيو وعين تيموشنت وسيدي بلعباس مما سيعزز قدرات الاستقبال في هذه المدن الثلاث.
وهل تجدون صعوبات في استقطاب السياح؟
في الجانب التسويقي نحن لا نعاني منه تماما، ففنادق إيدن تستقبل الكثير من السياح الجزائريين والأجانب، خاصة فندق “فنيكس” وفندق “أيربور” وفندق “إيدن بلاس”، حيث نستقبل عدد كبير من الأقدام السوداء (الأوروبيين الذين عاشوا في الجزائر إبان الاحتلال الفرنسي)، خاصة من الألمان والفرنسيين والإيطاليين والأتراك والمصريين والتونسيين.
ما هي أنواع السياحة التي تستقطب السياح الأجانب أكثر في وهران؟
منذ أن أصبحت وهران تستضيف مهرجان السينما العربية حتى يكاد يصبح تقليدا سنويا، ساعد ذلك في انتعاش نوع جديد من السياحة الثقافية، كما أن استضافة وهران لقمة منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” لا شك أنه سينعش سياحة الأعمال في عاصمة الغرب الجزائري.
وهل سيكون بإمكان مجموع الفنادق الراقية في وهران استقبال نحو عشرة آلاف ضيف في هذه القمة؟
هناك لجنة تحضيرية لهذه القمة، وقد قامت بزيارة فنادقنا (فنيكس، أيربورت وإيدن بلاس)، وسنكون بإذن الله حاضرين لاستقبال ضيوف قمة الأوبك، ونطالب السلطات المحلية بوهران بتسريع الإجراءات الإدارية المتعلقة بقطعة الأرض في مدينة أرزيو ونحن مستعدين لإنهاء تشييد الفندق الجديد بأرزيو الذي يتسع لـ160 سرير حتى يكون جاهزا خلال انطلاق أشغال هذا المؤتمر.
ما هي أكثر المناطق السياحية جذبا للسياح في هذه المدينة الجميلة؟
وهران غنية بمعالمها التاريخية وتنوع أطباقها الشعبية، وروعة صناعاتها التقليدية، وشواطئها الخلابة فهناك الكثير من المواقع السياحية التي تستقطب الجزائريين من كل أنحاء البلاد ومن الخارج، ولو لاحظت في هذا الصيف الأعداد الغفيرة من المصطافين الذين قصدوا شواطئ وهران، ففندق إيدن بلاس المتواجد على شاطئ البحر كان ممتلئا بالسياح طيلة أيام الأسبوع، ولكن الشيء الذي أفتخر به أن شاطئ إيدن بلاس كان منظما وتم توفير جميع المرافق ووسائل الراحة والاستجمام للمصطافين والسياح بشكل ينافس الشواطئ التونسية أو المغربية، حتى الأكل يمكنه أن يأتيك وأنت على شاطئ البحر بإشارة من يدك يأتيك الخادم وهو يرتدي لباس أنيق عليه رم سلسلة إيدن بكل ما تشتهيه من طعام وأنت جالس في مكانك مع عائلتك، بل يمكن لأرباب العائلات ترك أبنائهم على الشاطئ والذهاب لقضاء حواجهم وهم مطمئنون على عائلاتهم سواء من ناحية الأمن أو من ناحية النضافة، وقد هنأنا السياح على هذا المستوى الراقي من الخدمات.
هناك من يعيب على الجزائر نقص المرافق السياحية التي ترقى إلى مستوى الجمال الأسطوري لسواحلها، فما تعليقكم على ذلك؟
يا أخي لقد رأيت بأم عينيك المستوى الراقي للخدمات التي تقدمها سلسلة إيدن وهو ما نفخر ونعتز به، فنحن الآن في شهر رمضان، وكل الأطباق التقليدية المحبوبة في هذا الشهر من الشربة والشامية والشاي وغيرها تقدم عند الإفطار وفي السهرة، ولدينا محترفون في الفندقة يعملون معنا إذ أننا نتعامل كثيرا مع مدارس تكوين الفندقيين ونستقبل الكثير من المتدربين لاستكمال تكوينهم في الفندقة، كما أن مدراء الفنادق لدينا متخرجون من مدارس عليا في الفندقة أو لديه خبرة معتبرة في الفندقة، فلا يكفي أن نبني فندقا راقيا لتقديم خدمات في المستوى ولكن لا بد من مسير محترف في الفندقة، فليس من يملك الفندق أو ابن صاحب الفندق هو الذي يجب أن يسير دائما وهذا الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون، فلماذا محترفو الفندقة من الجزائريين موجودين في العالم كله أليست الجزائر أولى بهذه الكفاءات؟ لهذا على الخواص أن يفكروا دوما في وضع ثقتهم في مسيرين محترفين لتسيير فنادقهم، وهذا سيرفع مستوى المناجمنت في الفنادق الجزائرية، وفي هذه الحالة يمكننا ترقية السياحة في الجزائر، وأريد أن أشير هنا إلى أن هذا العام الأول الذي تقوم فيه الدولة بتسييس السياحة وجعلها أولوية وطنية، ثانيا تعيين وزير يعرف جيدا معنى السياحة، ثالثا لابد على وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة من لعب دورها في إبراز الإمكانات والطاقات السياحية التي تمتلكها الجزائر حتى يمكننا من استرجاع المكانة اللائقة بالسياحة الجزائرية عالميا.
في سبر للرأي أجرته صحيفة فرنسية أظهر أن الجزائر أصبحت المقصد المفضل في شمال إفريقيا للكثير من الفرنسيين وهو ما فاجأ الكثيرين، كيف تستقرئون نتائج هذا السبر؟
الجزائر تملك سياحة طبيعية وليست سياحة بروتوكولية، نحن نكاد نكون الوحيدين في هذا المجال، عندما تأتيني سواء كنت جزائريا أو فرنسيا أستقبلك في الفندق بكل صدق، وأقدم لك الأمن أولا والنظافة ثانيا ثم كل الأشياء الأخرى التي تطلبها، وهذا ما يجعل السائح يتلقى خدمات سياحية لا تقل أبدا عن الفنادق في باريس أو في دبي، وهذا ما يجعلنا نؤكد على أهمية الاحترافية في التسيير الفندقي.
كخبير سياحي ومدير فندق سابق ماذا تقترحون لتطوير السياحة في الجزائر التي تمتلك إمكانيات سياحية طبيعية كبيرة؟
لابد من وضع برنامج وطني شامل لترقية السياحة في الجزائر يمس النقل الجمارك الدرك والشرطة والحماية المدنية، والذي يربط بين هذه السلسلة هي وسائل الإعلام التي لديها دور مهم في توعية الشعب الجزائري بأهمية السياحة، ومن خلال خبرتي كمسير لـ12 فندق بالجزائر وثلاث فنادق في فرنسا فإنني أعتقد أن الانطلاقة الحقيقية للسياحة في الجزائر ستبدأ من الغرب الجزائري، والشيء الجدير بالتنويه أن وزير السياحة الحالي يدعو في كل مرة المختصين في السياحة وخاصة من قدماء إطارات السياحة ليتحاور معهم ويستمع لاقتراحاتهم لإيجاد سبيل لإخراج السياحة الجزائرية من أزمتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد, الاستثمارات العربية, حوار | السمات:اقتصاد, الاستثمارات العربية, حوار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























