إمبراطورية المغول

كتبها مصطفى دالع ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 02:33 ص

ابتلى العالم الإسلامي بموجات من الزحف المغولي الذي لم يرحم صغيرا ولا كبيرا وانطلق يدمر كل شيء في طريقه حتى انتشر الفزع والهلع في كل مكان ،فمن هؤلاء المغول الذين نشروا الرعب والفزع في العالم الإسلامي ؟ ومن أين أتوا ؟ وماذا فعلوا بالمسلمين ؟ ومن تصدى لهم من المسلمين واستطاع أن يوقف زحفهم ، وأن يحطم كبرياءهم ؟

يذكر كثير من المؤرخين والباحثين أن المغول هم عدة قبائل بدوية رعوية كان يشار إليهم غالبا باسم التتار أو التتر ، وهو اسم كان يطلق على إحدى مجموعاتهم وهي قبيلة التتر ، وكانت القبائل المغولية في مستهل القرن السابع الهجري ، الثالث عشر الميلادي تعيش في هضبة منغوليا الواقعة شمال صحراء جوبي بين بحيرة بايكال في الغرب وجبال خنجان (Khingan ) على حدود منشوريا في الشرق

 

وكانت هذه القبائل تعيش على الصيد والقنص ويتغذون باللحم ولبن الخيل (3) ولم يكن لهم دور يذكرفي التاريخ قبل ظهورجنكيزخان ، بل كانوا ينقسمون إلى عدة قبائل كما يلي :


 

1 ــ قبيلة القيات الصغيرة ، التي ظهر منها جنكيزخان وكانوا يسكنون على شواطيء الشعب العليا الآمور وجبال قراقورم أي يابلونوي الحالية (Iablonoi )

 

2 ــ قبيلة الأويرات ، وكانوا يقيمون في المنطقة الواقعة مابين نهر أونن (Onan ) وبحيرة بايكال ، وكانوا كثيري العدد وقد انقسموا إلى عدة فرق ، إلا أنهم كانوا يأتمرون بأمر ملك واحد ولما جاء جنكيزخان استطاع أن يخضعهم لطاعته


 

3 ــ قبيلة النايمان ، وهي من قبائل الأتراك الذين غلب عليهم الطابع المغولي وكانوا يقيمون في أقاصي الغرب بين أعالى نهر أرتش ونهر أرخون شمال جبال التاي وبسبب اقتراب هذه القبيلة من قبائل الأوغور في الجنوب فقد اعتنقوا الديانة المسيحية حسب الطقوس النسطورية

 

4 ــ قبيلة الكراييت (Kerait ) وكانت تقطن الواحات الشرقية لصحراء جوبي وجنوب بحيرة بايكال حتى سور الصين ، وكانت هذه القبيلة من أقوى قبائل المغول في القرنين الخامس والسادس الهجريين واستطاعت السيطرة على معظم القبائل حولها ، وقد اعتنق رئيس هذه القبيلة الديانة المسيحيةعام 398هـ/1008م

 

5 ــ قبائل المركييت (Markit ) وهم من المغول وكانوا يسكنون المنطقة الواقعة شمالي بلاد الكراييت على مجرى نهر " سلنجا " وجنوبي بحيرة بايكال ، وكان لهم جيش قوي ذو بأس شديد ولهذا شنّ عليهم جنكيزخان حربا شعواء استعمل فيها القسوة والشدة حتى أباد معظمهم

 

6 ــ قبائل التتار ، وكانوا يقطنون المنطقة التي تحد شمالا بنهري " أرخون " و "سيلنجا " (Selenga ) ومملكة القرغيز ، وشرقا بإقليم الخطا ( الصين الشمالية ) وغربا قبائل الأويغور وجنوبا بإقليم التبت
وقبائل التتار من أشد قبائل الجنس الأصفر بطشا وجبروتا في أقاليم آسيا الشمالية وكانوا يتمتعون باحترام زائد نتيجة قوتهم بالإضافة إلى أنهم كانوا أكثر القبائل رفاهية وتنعما


وكانت قبائل التتار في صراع دائم وشديد مع قبائل المغول حتى ظهر جنكيز خان فقام ومعه جنوده بالإجهاز عليهم واستئصال شأفتهم وأصدر أمرا قاطعا بألايترك أحد منهم على قيد الحياة ، وعلى أثر انتصاره عليهم ، أطلق اسمهم عليه ، ربما لما كانوا يتمتعون به من القوة والشجاعة والثراء والنبل

 

والحقيقة أن المغول في بدء هجومهم على العالم الإسلامي كانوا يعرفون بالتتار كما أطلق عليهم اسم "المغول " و " مغل " واشتهروا في التاريخ بهذين الاسمين


ولقد تمكن الزعيم المغولي جنكيز خان من جمع شمل القبائل المغولية المتفرقة وأخضعها كلها لسلطانه ونصب نفسه عليها خاقانا سنة 603هـ / 1206م وبعد أن تولى جنكيز خان عرش المغول سعى إلى التوسع في الأقاليم الجنوبية بهدف اقتطاع ما يمكن اقتطاعه من البلاد الصينية والتوسع في الأقاليم الغربية بقصد تعقب بعض القبائل المغولية التي فرت من وجهه وأبت الرضوخ لسلطانه ، وبينما هو يستعد لتوسيع ملكه قرر وضع دستور لشعبه كي يلتزم المغول به ويسيرون وفق قواعده في حياتهم ، وقد نظم هذا الدستور الحياة العامة المغولية لمدة طويلة بعد موته

وبعد أن نظم جنكيزخان الأمور داخل دولته واطمأن إلى استقرارها زحف نحو البلاد الشمالية من بلاد الصين وتمكن من إخضاعها ، كما تمكن من الانتقام من أعدائه الذين فروا من وجهه تجاه الغرب ، ومن ثم اصطدم بالقوى الإسلامية ولاسيما الدولة الخوارزمية التي كانت قد وصلت إلى أقصى اتساع لها في عهد علاء الدين محمد خوارزم شاه ، وقد استطاع جنكيزخان تخريب أقاليم هذه الدولة والتنكيل بسلطانها وجيوشها وسكانها في مدة لاتزيد على أربع سنوات ، إذ بلغ حدودها سنة 616هـ/1219م وشرع في العودة إلى منغوليا سنة 620هـ/1223م

وقد كان غزو جنكيز خان للشرق الإسلامي عنيفا وشديدا فقد خرَب ودمر كل ما صادفه من البلاد التي وطئتها أقدامه ، ونكل بالمسلمين وتفانى في تعذيبهم بشتى الوسائل والأساليب

وفي أثناء هذه الفتوح الكبيرة مات جنكيزخان سنة 624هـ/1227معن اثنين وسبعين عاما وكانت البلاد التي فتحها هو واولاده تمتد من البحر الأصفر إلى البحر الأسود ، وكانت تضم بلادا وقبائل انفصلت عن حكم الصين والتانغوت والأفغان وإيران والترك

لم يترك جنكيز خان قبل موته أية تعليمات بالنسبة لوحدة الامبراطورية المغولية لذا فقد اتفق على أن يجري اختيار من يخلفه من ابنائه عن طريق الانتخاب ، وفي سنة 626هـ/1229م تم عقد الجمعية الوطنية العامة " القوريلتاي " واتفق ابناء جنكيز خان على تنصيب أوكتاي خلفا لأبيه ودخل الجميع في طاعته وامتاز عصر أوكتاي بتوسيع الممتلكات المغولية بشكل واضح حيث تم إخضاع دولة " كين " الواقعة في النصف الشمالي من الصين ، والتي كانت قد أخضعت جزئيا في أيام جنكيزخان ثم شن المغول على أوربا حملة كبيرة فدخلوا موسكو ونوجرود وهاجموا بلاد المجر وأحرقوا كزاكاو وحاصروا بشته ، ولقد أنقذ أوربا من الخطر المغولي موت أوكتاي سنة 639هـ/1241م

وقد قبضت زوجته "توراكينا خان" على أزمة الأمور حتى استطاعت بذكائها وحسن دهائها أن تجعل السلاطين والأمراء الكبار يوافقون على اختيار ابنها "كيوك خان" في مؤتمر"القوريلتاي"

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المجاهد عيسى كشيدة شاهد على الثورة

كتبها مصطفى دالع ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 01:59 ص

 

الحلقة (1): قضية آعراب
 
المجاهد عيسى كشيدة صاحب كتاب مهندسو الثورة للمستقبل:
أوعمران أمر بالقضاء على آعراب بعد اتهامه بالعمالة لفرنسا
آعراب أكد في السجن بأن وطنيته تمنعه من خيانة الثورة
آعراب قتل أحد أشراف الأوراس في صراع على امرأة
 
يكشف المجاهد عيسى كشيدة أحد المقربين من القيادات المفجرة للثورة في هذا الحوار الذي أجرته معه يومية المستقبل أسرارا ينشر بعضها لأول مرة عن عدة قضايا حساسة ومثيرة وصعوبات ودسائس وخيانات وانقسامات واجهت مسيرة الثورة نحو الاستقلال وكيف تعامل معها قادة جيش التحرير الوطني من أجل الحفاظ على وحدة الصف وتحقيق الاستقلال والحفاظ على الوحدة السياسية والترابية للجزائر.
أجرى الحوار: مصطفى دالع
المستقبل: تحدثت في كتابك "مهندسو الثورة" عن قضية أعراب الذي قتل زلماط وكاد أن يتسبب في أزمة بين عروش الأوراس وقادة الثورة، فهل لكم أن توضحوا لنا سبب إرسال قادة الثورة لأعراب من القبائل إلى الأوراس؟
كشيدة: أعراب يعتبر من الرجال المتمردين على السلطة الاستعمارية في منطقة القبائل قبل الثورة وقد عرف بشجاعته ومواقفه البطولية لكنه للأسف كان عصبيا بعض الشيء وخلق مشاكل في المنطقة وبسبب الخلافات التي وقعت بينه وبين اعمر أوعمران (أحد قادة القبائل وقائد الولاية الرابعة "وسط الجزائر" خلال الثورة) تم إبعاده من منطقة القبائل إلى الأوراس.
هل كان هناك صراع على زعامة منطقة القبائل بين أوعمران وأعراب؟
اعمران كان المسؤول في المنطقة ولم يكن هناك صراع على الزعامة، ولكن هناك اختلاف في طبع وشخصية كل منهما، كما أن أعراب من خلال معرفتي الشخصية به كان كثير الشك والتوجس وذو نفسية عصبية، وهو ما جعل رفاقه يحاولون إبعاده من منطقة القبائل للتخلص من مشاكله واتفقوا مع مصطفى بن بولعيد على تحويله إلى الأوراس باعتبارها منطقة جبلية على غرار منطقة القبائل.
عندما ذهب أعراب إلى الأوراس حدث بينه وبين زلماط الذي يعد أحد "قطاع الطرق الشرفاء" خلاف أدى إلى مقتل هذا الأخير، لماذا قتل أعراب زلماط ؟ 
لا يخفى عليك أن منطقة الأوراس على غرار منطقة القبائل تسودها العشائرية بقوة، وفي تلك الفترة بذل مصطفى بن بولعيد مجهودا كبيرا لتوحيد عروش الأوراس وتدخل فيها حتى الحزب (حركة انتصار الحريات الديمقراطية ـ حزب الشعب الجزائري) وحتى كبار الجماعة (شيوخ القبائل والعروش)، أما قضية أعراب فلما أخذ إلى الأوراس ليعيش مع الأفراد المتمردين مثله أعطي اسم جديد وهو "سمايحي" وعرف باسم عنتر، ولكنه لم يتفاهم مع زلماط الذي كانت له شهرته الواسعة في الأوراس، وحسب قراءتي الشخصية للصراع بين الرجلين فإن جوهر الخلاف متعلق بامرأة، وليس صراعا سياسيا أو جهويا، فهو ببساطة "قضية نساء"، فأمور مثل هذه كانت موجودة قبل وخلال الثورة.
ما هي تفاصيل هذه القضية؟ هل أراد أعراب الزواج من امرأة سبق وأن خطبها زلماط مثلا، أم ماذا؟ 
لا يمكنني أن أقول لك ذلك بالضبط لأن هناك دائما أمور نسائية تفرق بين الأصدقاء والإخوة، وكل طرف كان يرى نفسه زعيما مغوارا، فحتى أعراب كان يعتقد بأنه بإمكانه أن يفرض شخصيته وسيطرته في المنطقة، ويبدو أن زلماط وجماعته لم يكونوا راضين على علاقة أعراب بامرأة من الأوراس، ووصلت الأمور بين الرجلين إلى المشاجرة وتمكن أعراب من قتل زلماط الذي كان ذائع الصيت في المنطقة وكان أعراب يدرك أهمية مسعود زلماط لدى المخابرات والدرك الفرنسيين الذين كانوا يلاحقونه بلا هوادة لإلقاء القبض عليه ومحاكمته، لذلك قام آعراب بقطع إصبعه الصغير وقدمها للسلطات الاستعمارية كدليل على أنه تمكن من القضاء على عدوهم اللدود، واستحوذت المخابرات الفرنسية على أعراب الذي أصبح عميلا في يدهم.
وكيف كانت ردود جماعة زلماط وعروش الأوراس؟   
حدث اضطراب كبير داخل عروش الأوراس بعد مقتل مسعود زلماط وحملوا مصطفى بن بولعيد المسؤولية في مقتل زلماط لأنه جاءهم برجل من بلاد القبائل يعتبرونه ذراعه الأيمن وقضى على واحد من خيرة رجال الأوراس، وتدخل الحزب لتهدئة الأوضاع وذهب سي أحمد بودة أحد القياديين في الحزب للإصلاح بين العروش..
الإصلاح بين من ومن؟
الإصلاح بين عرش بوسليمان (العرش الذي ينتمي إليه زلماط) وعرش التوابة (العرش الذي ينحدر منه مصطفى بن بولعيد)، وحدثت ما يسمى في الأوراس بـ"النفرة" للأخذ بثأر زلماط وقتل أعراب.
ولكن ما علاقة مصطفى بن بولعيد وعرش التوابة في قتل زلماط؟
كما قلت في السابق عروش الأوراس حمّلت مصطفى بن بولعيد مسؤولية قتل زلماط لأنه هو من جاء به من القبائل إلى الأوراس، لكن سي مصطفى رفض أن تقوم عروش الأوراس بقتل أعراب على اعتبار أنه "غريب عن هذه الديار وجاء إلينا لنحميه وندافع عنه، وقد ارتكب خطأ ولكن لا يجب أن نحاكمه نحن بل نرفع تقريرا إلى مسؤوليه في منطقة القبائل وهم من سيحاكمونه ويقضون عليه وليس نحن"، ولكن بن بولعيد وجد صعوبات في إقناع العروش بهذا الحل إلا بعد أن تدخل سي أحمد بودة الذي بعثه الحزب ووافقت العروش على قبول الدية، لكن أعراب أصبح عميلا بيد الاستعمار.
أشرت في كتابك إلى اللقاء المؤثر الذي جمع زعيمي الأوراس والقبائل مصطفى بن بولعيد وكريم بلقاسم والذي ذرفا فيه البطلان الدموع بعد تناول موضوع أعراب، هل تم إلقاء القبض على أعراب ومعاقبته؟      
لما حدثت هذه الجريمة اتصل مصطفى بن بولعيد بكريم بلقاسم وأبلغه تفاصيل القضية وترك له مسؤولية معاقبة أعراب رفقة أوعمران، ولكن بعد هذه العملية قامت السلطات الفرنسية بنقل أعراب إلى العاصمة (قبيل اندلاع الثورة في 1954) في إطار مخطط للقضاء على أبرز القادة الذين كانوا يحضرون لتفجير الثورة خاصة وأن آعراب يعرف أن مصطفى بن بولعيد لديه علاقة مع كريم بلقاسم وأوعمران وبالتالي يمكن نصب فخ لهؤلاء القادة وإلقاء القبض عليهم مجتمعين في العاصمة، غير أنه من غرائب الصدف أن يلتقي بن بولعيد مع آعراب في محطة القطار بالعاصمة، وشعر بن بولعيد أن أعراب ما جاء إلى العاصمة إلا لغرض ما، فمنحه مصروف جيب وقال له "لدي الآن موعد مع الطبيب.. وعلى الثانية بعد الزوال نلتقي في المقهى.."، واتصل بي بن بولعيد وأخبرني بما دار بينه وبين أعراب وقال لي "أعراب.. إنه هنا وقد حددت معه موعد، وحتى أتثبت منه أكثر أريدك أن ترسل واحدا من جهتك لمراقبة المكان"، وكان يقيم عندي ابن أخي الذي كان فتا يافعا ولكنه حاد الذكاء وكنت أستعمله كعون ربط كما استعان به فيما بعد رابح بيطاط (قائد تاريخي للثورة) كعون اتصال فأرسلته إلى المقهى لمراقبة الأمور هناك، فذهب في الوقت المحدد وجلس في إحدى زوايا المقهى يراقب أعراب وفجأة هجمت الشرطة على المقهى ولكنها وجدت آعراب لوحده، ونجا بن بولعيد من الاعتقال بفضل يقظته وحذره وتأكدنا بما لا يدع مجالا للشك أن آعراب صار عميلا للمخابرات الفرنسية.
هل استطاع أن يفلت أعراب من يد الثورة بعد أن ارتمى في أحضان الاستعمار؟
بعد هذه العملية تمكن أوعمران من ربط اتصال مع أعراب وحدد له موعدا بوادي "السيدة المتوحشة" بالقرب من المدنية في أعالي العاصمة، وأخذ معه مناضلان من بلوزداد لمساعدته في القضاء عليه أحدهما حدان محمد المدعو موحيس وعبد القادر بوستة المدعو كوكو، والتقى الرجلان في الموعد وتعانقا لكن سرعان ما ارتمى موحيس وكوكو على آعراب للقبض عليه وتثبيت حركته وسحب أوعمران المسدس ليطلق النار عليه، إلا أن آعراب كان قوي البنية فلم يتمكن الرجلان منه، واستطاع التخلص منهما وفر هاربا لكن أوعمران لحقه بالمسدس وأطلق عليه النار فأصابه برصاصة في ظهره ومع ذلك رمى آعراب نفسه في الوادي وسبح مبتعدا ولم يلحقه هذه المرة أوعمران معتقدا بأن إصابته كانت قاتلة ولن يطول به الأمر حتى يودع الحياة.
وهل كانت إصابة آعراب قاتلة فعلا أم أنه كتب له عمر جديد؟
الشرطة الفرنسية وجدته ملقى على أحد أطراف الوادي مغمى عليه وهو غارق في دمائه فأخذته، وتمكنت من التعرف عليه خاصة وأنها كانت مطلعة على ملفه كما كان آعراب مراقبا من أعوان المخابرات الفرنسية، وقد وضع في السجن.
لماذا وضعت فرنسا آعراب داخل السجن وهو أحد عملائها على حد تأكيدك؟
أدخل السجن لأنه أصبح مكلفا بمهمة أخرى لصالح فرنسا، وهنا كنا في أواخر أكتوبر 1954 وعندما اندلعت الثورة في الفاتح نوفمبر طلب آعراب العفو من قادة الثورة، وقال "لو كنت أعلم باندلاع الثورة لكنت من الأوائل الذين يلتحقون بها، ووطنيتي لا تسمح لي أن أكون عميلا للفرنسيين، لذلك أريد أن تسامحوني وتدعوني ألتحق بالثورة".
وهل قبلت توبته؟    
لا، فبعد خروج آعراب من السجن شكل أوعمران كمندو وأرسلهم إلى آعراب وتمكنوا من القضاء عليه.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الحلقة (2): قضية كوبيس
المجاهد عيسى كشيدة صاحب كتاب "مهندسو الثورة" للمستقبل:
كوبيس كان في اتصال وثيق مع قادة الثورة قبيل اندلاعها
كوبيس اتهم بوضياف بخداعه لأنه لم يعلمه بتاريخ اندلاع الثورة
 
 
قضية جيلالي بلحاج المدعو كوبيس لا تقل إثارة عن قضية آعراب، فمن يكون كوبيس هذا؟ وكيف استطاع أن يرتقي إلى مسؤوليات كبيرة في المنظمة الخاصة؟
عبد القادر جيلالي بلحاج كان عضوا قياديا في المنظمة الخاصة مكلفا بالجانب العسكري، أي التكوين والتدريب شبه العسكري، بحكم أن لديه مستوى ثقافي وعسكري محترم، حيث كان ضابطا برتبة مرشح في الجيش الفرنسي كما كان والده ملازم في الجيش الفرنسي، والتزامه في الحركة الوطنية أهله ليرتقي لهذه المناصب القيادية في المنظمة الخاصة (الجناح شبه العسكري لحزب الشعب الجزائري)، فإلى جانب مسؤوليته السياسية في الحزب، ساهم جيلالي بلحاج في تشكيل المنظمة الخاصة إلى جانب محمد بلوزداد وأحمد بن بلة وآيت أحمد ومحمد بوضياف وأصبحت له مهمة عسكرية داخل المنظمة الخاصة، فلم يكن جيلالي بلحاج شخصا عاديا أو بسيطا، لقد كان شخصا مثقفا سياسيا وعسكريا وإلى جانب كل ذلك كان رجلا ميسور الحال، حيث كان يملك مزرعة في زدين (ولاية عين الدفلى)، وعائلته كلها كانت ملتزمة بالقضية الوطنية بدليل أن أحد إخوة جيلالي مات شهيدا، لكن أصبحت الشكوك تحوم حوله بشأن تمكن المخابرات الفرنسية من الاستلاء عليه.
لماذا شكت قيادة المنظمة الخاصة في إخلاص أحد كبار رجالها ومؤسسيها؟
بعد اكتشاف الشرطة الفرنسية للمنظمة الخاصة إثر حادثة تبسة في 1950 واعتقال قيادة المنظمة الخاصة وكان بلحاج من بين المعتقلين إلى جانب أحمد بن بلة (قائد المنظمة الخاصة)، محساس، رجيمي جيلالي، وآخر اسمه ماروك، ومن جملة أعضاء قيادة المنظمة الخاصة لم ينج سوى محمد بوضياف..
(مقاطعا) ومصطفى بن بولعيد؟  
بن بولعيد كان مسؤولا محليا ولكن الأشخاص الذين ذكرتهم يمثلون القيادة الوطنية للمنظمة الخاصة التي كان بلحاج أحد أعضائها، وفي السجن ـ حسبما أخبرني به بعض الإخوة ـ حدث خلاف بين أحمد بن بلة وجيلالي بلحاج، وهذا أمر عادي لأن ضغط السجن صعب يجعل أمور تافهة تفرق بين الأصدقاء والإخوة وتشكل بينهما عداوة، وعلى ما يبدو فإن أغلبية السجناء أخذوا موقفا مع بن بلة وعزلوا بلحاج عنهم، وقيل كلام متعدد عن هذه الحادثة سمعته من بوضياف والعربي بن مهيدي وديدوش مراد حيث أكدوا جميعا أن جيلالي بلحاج وضع تحت "العزلة"، وهذا الأمر لفت انتباه مسؤولي السجن وعلى ما يبدو فإن المخابرات الفرنسية أرادت استغلال هذا الأمر والاستحواذ على جيلالي بلحاج.
وكيف تمكنت المخابرات الفرنسية من توسيع الشرخ بين بلحاج وإخوانه؟
قامت بإطلاق سراحه من السجن قبل انتهاء مدة الحكم عليه، حيث تراوحت الأحكام القضائية ضد أفراد قيادة المنظمة الخاصة ما بين ثماني وعشر سنوات سجنا نافذا، غير أن بلحاج أطلق سراحه بعد ثلاث سنوات قضاها في السجن، وهنا دارت الشكوك حوله وانتشرت الشائعات بأن المخابرات استولت على جيلالي بلحاج.
بعد خروجه من السجن هل بقي بلحاج معزولا عن القادة الجدد الذين أصبحوا يعدون للثورة؟   
أنا شاهد بحيث كنت قد تعرفت عليه بعد خروجه من السجن، وفي فترة التحضير للثورة بعد الانقسام داخل مكتب اللجنة الثورية للوحدة والعمل، كان بلحاج يسكن في حي "لاري دي لابونسي" القريب من حي "لاري دي ميلوز" (بالقرب من ساحة أودان) الذي يوجد به محل صديقي مراد بوقشورة المكلف بالدعم اللوجيستيكي حيث كان يعتبر محله مكان للاتصال والاجتماع وملجأ للقادة الذين كانوا يعدون للثورة، وعندما كان بلحاج يخرج من بيته الذي يقابله على اليسار محل بوقشورة كان يلتقي هناك مع العربي بن مهيدي ومحمد بوضياف وديدوش مراد وكريم بلقاسم وحتى مصطفى بن بولعيد الذي كان يأتي من حين إلى آخر إلى العاصمة، وكان بلحاج يلتقي بالأخص مع بوضياف ويخرج معه، وكنت مرة في باب الوادي والتقى هناك مع بن مهيدي في ممر "ملاكوف"، وكانوا يطلبون منه مناشير حول حرب العصابات على اعتبار أنه كان المكلف بالتدريب شبه العسكري لأفراد المنظمة الخاصة على حرب العصابات، وخبرته هذه كانت مفيدة للقادة الذين كانوا يحضرون لتفجير الثورة.
كيف كان القادة المفجرون للثورة يثقون في شخص تحوم حوله الشائعات بشأن تعامله مع المخابرات الفرنسية؟
في نظري من المستحيل أن يكون جيلالي بلحاج في تلك الفترة عميلا للمخابرات الفرنسية، لأنه منذ جوان 1954 وإلى غاية نهاية أكتوبر 1954 كان يتعامل بشكل مستمر مع قادة الثورة، ومن المستحيل أن يكون شخص له علاقات مع المخابرات الفرنسية يلتقي مع أعضاء قياديين كانوا في المنظمة الخاصة لأن من مصلحتهم إلقاء القبض على المسؤولين، ولو كانوا مسؤولين محليين أو جهويين ربما لا يتم إلقاء القبض عليهم بسرعة للوصول إلى المسؤولين القياديين، لكن أن يكونوا مسؤولين بحجم العربي بالمهيدي وديدوش مراد ومصطفى بن بولعيد ومحمد بوضياف الذي كان عضوا في اللجنة المركزية وعضوا في قيادة المنظمة الخاصة لهذا فلو كان جيلالي بلحاج عميلا للمخابرات الفرنسية لتم إلقاء القبض على القياديين في الثورة قبل اندلاعها، وما دام أنه لم يتم إلقاء القبض على أي منهم خلال فترة التحضير للثورة رغم أن بلحاج كان قريبا منهم، فهذا لا يدع مجالا للشك أن جيلالي بلحاج لم يكن حينها خائنا ولا عميلا للمخابرات الفرنسية رغم الشائعات التي تعمدت فرنسا إثارتها حوله حتى تعزله عن العمل المسلح ضدها ولما لا كسبه إلى صفها، ربما قد يكون قدم وعودا للمخابرات الفرنسية، فربما إخراجه من السجن كان بشروط، فالحالة النفسية التي كان فيها داخل السجن والعزلة التي عانى منها كانت صعبة واحتمال أن فرنسا اشترطت عليه شروطا لإطلاق سراحه أمر وارد، وهذه الأمور معروفة لدينا كمناضلين سبق وأن دخلنا السجون الفرنسية ونعرف ممارسات الشرطة الفرنسية.                     
وهل صحيح أن قادة الثورة كانوا ينوون تعيين جيلالي بلحاج قائدا للولاية السادسة (الصحراء) كما أكد بن بولعيد ذلك للطاهر زبيري في السجن؟
لم تردن معلومات في هذا الشأن، ولكن كل ما أعرفه أن جيلالي بلحاج كان قريبا من القادة المفجرين للثورة خلال عملية التحضير لها.
هناك أمر غير واضح، جيلالي بلحاج المدعو كوبيس شارك بشكل أو بآخر في مرحلة التحضير للثورة بالتنسيق مع مفجيرها، وبعد اندلاعها كون جيشا لقتال جيش التحرير ولكن باسم الثورة، كيف تفسر هذا التناقض وأنت تؤكد بأنه لم يكن عميلا للمخابرات الفرنسية؟      
جيلالي بلحاج كان يشعر بأن بوضياف خدعه، حيث كانت علاقته به وطيدة وكان يطلب منه معلومات ومناشير حول حرب العصابات وساعدهم في العديد من الأمور معتقدا أن بوضياف وبقية المجموعة يحضرون لتنظيم شبه عسكري على غرار المنظمة الخاصة التي تم تفكيكها في 1950 استعدادا لتفجير الثورة، وكان بلحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيخ سعد البريك: أيها المسلحون عودوا إلى أهلكم فنحن بحاجة إليكم

كتبها مصطفى دالع ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 01:23 ص

 

الداعية الإسلامي سعد البريك يسأل المسلحين في جبال الجزائر:
هل ضل كل هؤلاء العلماء الطريق ولا يعرف الحق إلا أنتم؟
 
 
مصطفى دالع
 انتقد بشدة الداعية الإسلامي سعد البريك من تبقى من أفراد الجماعات المسلحة بالجبال في الجزائر بعدما أخذتهم العزة بالإثم ورفضوا الاستجابة لنداءات علماء الأمة ودعاتها بوقف إراقة دماء الجزائريين والتأكيد على حرمتها بالقرآن والسنة، وقال مستنكرا "كل هؤلاء العلماء الذين شابت لحاهم من أجل الإسلام ضلوا الطريق ولا يعرف الحق إلا أنتم؟"، داعيا هؤلاء إلى العودة إلى مجتمعهم قائلا "نحن بحاجة إليكم.. عودوا فقلوبنا مفتوحة، عودوا فلن نستفيد من هذه القطيعة ومن هذا الشتات ولا من هذه الجهات التي أفسدت ذات بيننا".
 وعرج الداعية السعودي في درس قدمه عقب صلاة المغرب بمسجد الفرقان بباب الزوار بالجزائر العاصمة للحديث عن تجربة أرض الحرمين الشريفين في مواجهة الغلو في الدين ونزوع بعض الشباب لتكفير الناس واستباحة دمائهم فقال "كنا نسمع عن الفتنة في الجزائر حتى وصلت إلينا" مضيفا أنه زاره في المسجد شباب سعودي وطلبوا منه لقاء لمناقشته فأعطاهم موعدا بين صلاة التراويح وصلاة الفجر وكان ذلك في رمضان، فلما جلسوا إليه قال لهم "ما لديكم؟" قالوا "عندنا اعتقاد أن هذه الدولة كافرة وأن الحكومة كافرة وأن هناك ردة…" وأضافوا "إن الموالاة (موالاة الغرب والتحالف معهم) تعني الكفر مستدلين بقوله تعالى(ومن يتولهم منكم فإنه منهم)، فقال لهم الشيخ سعد البريك "هل تفرقون بين الموالاة والمعاملة؟" وأضاف "ألم يعمل علي بين أبي طالب عند يهودي ينزع له الدلو من البئر وكل دلو بتمرة؟ ألم يتعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع صفوان بن أمية، ومات وله رهن عند يهودي، هل المعاملة هي الموالاة؟" فتراجع الشباب السعودي عن رأيهم وقالوا "لا، والله ما نتكلم بهذا" وأضافوا "إنما نحن نكفر الحكام" فقال الشيخ البريك "تكفرونهم لماذا؟" قالوا "بموالاتهم للكفار" فسألهم الشيخ "والموالات ما هي؟ العلاقة" قالوا "نعم"، فقال لهم "الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ كان على علاقة وثيقة بالحكام وكان يزورهم ويناصحهم ويشفع عندهم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، إذن مادامت علاقة الحاكم بالغرب هي الكفر فعلاقة ابن باز بحاكم كافر هي الكفر، إذن الشيخ ابن باز كافر، ونحن على علاقة بالشيخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الناشرون يعتبرون أن أمزيان أهانهم بدل أن يدافع عنهم

كتبها مصطفى دالع ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 12:45 م

 

طالبوا بعقد جمعية عامة للنقابة لمحاسبته
 
   أثارت تصريحات رئيس نقابة الناشرين ردود فعل غاضبة لدى العديد من دور النشر الوطنية، واتهم العديد من الناشرين أمزيان بإهانتهم بدل الدفاع عنهم، وشددوا على أن مشكلتهم مع إسماعيل أمزيان كرئيس نقابة وليس مع وزارة الثقافة، وأكدوا على أنهم لا ينوون إفساد العرس الإفريقي رافضين الانجرار وراء تحدي أمزيان لهم بعقد ندوة صحفية، مؤكدين بأن مشكلتهم تحل داخل النقابة وليس خارجها.
مصطفى دالع
دار الحكمة: لا بد أن يستقيل أمزيان من رئاسة النقابة
 
 دار الوعي: أمزيان أصبح موظفا لدى الوزارة ولم يعد مدافعا عن الناشرين
تساءل محمد مولودي مدير دار الوعي ما إذا كان دور إسماعيل أمزيان يتمثل في الدفاع عن حقوق الناشرين بصفته رئيس النقابة أم أصبح مجرد موظف في وزارة الثقافة؟ مشددا رفضه للشتائم التي وجهها أمزيان لزملائه والذين وصفهم خلال ندون صحفية عقدت برياض الفتح مؤخرا بأنهم ليسو في المستوى وأنهم يعملون لخدمة مصالح مصر وسوريا ولبنان وأنهم شوهوا المهنة، وليس لديهم الإمكانيات ولا الخبرة الكافية لشراء حقوق التأليف.
   وأكد مدير دار الوعي في اتصال مع المستقبل أن المشكل الحاصل منحصر داخل نقابة الناشرين وليس له علاقة بوزارة الثقافة، لذلك رفض الناشرون الغاضبون من أمزيان تنظيم ندوة صحفية حتى لا يتسببوا في إفساد العرس الإفريقي الذي هو عرس الجزائر على حد قوله، ودعا مولودي أمزيان بدل أن يتحداهم بتنظيم ندوة صحفية أن يعقد جمعية عامة لمناقشة الوضع الداخلي للنقابة.
   وأوضح مولودي أن الإشكال الأساسي الذي جعل الكثير من الناشرين مستائين متعلق بعدم إعلام رئيس النقابة للناشرين عن موضوع شراء الوزارة لـحقوق تأليف 250 عنوان حول إفريقيا، في الوقت الذي علم به بعض الناشرين ولم يعلم به البقية، مضيفا أنه بالرغم من أن الناشرين سألوا مرارا رئيس النقابة عن الموضوع ولكنه كان ينفي علمه به رغم أنه كان المكلف بشراء حقوق التأليف من أوروبا.
 وأشار المتحدث إلى أن رئيس النقابة الذي يدير دار القصبة سبق له في 2007 أن انتقد بعض الناشرين لمشاركتهم في تنظيم نشاط أشرفت عليه الوزارة الوصية وقال لهم "ممنوع أن نشارك في أي لجنة تشكلها الوزارة.. فلا بد أن نبقى في الحياد حتى نستطيع محاسبة الوزارة"، واعتير مولودي أن أمزيان خرق هذه القاعدة التي أكد علبها نفسه وصار موظفا لدى الوزارة عندما قبل أن يكون محافظ مهرجان الناشئة والطفل، بل وأكثر من ذلك كرم نفسه في 2008 بجائزة أحسن ناشر والمقدرة بأربعين مليون سنتيم.
 وفي هذا السياق شدد مدير دار الوعي على أنه قاطع مهرجان الناشئة وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصحفية نسيمة أولبصير الفائزة بأشهر الجوائز العالمية

كتبها مصطفى دالع ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 12:33 م

 

الفوز بجائزة السي آن آن أمام مئات الصحافيين الأفارقة كان كالحلم
روبورتاج واحد نال جائزتين عالميتين وثالثة جزائرية
حان الوقت ليتحرك الصحافيون الجزائريون للدفاع عن حقوقهم
 
   روبورتاج واحد أنجزته حول الأطفال الذين ولدوا في الجبال وحرموا من التمدرس بغير ذنب ارتكبوه، كان كافيا ليقهر جميع التحقيقات التي نافستها من مختلف الجنسيات وبمختلف اللغات، وبهذا الروبورتاج فازت بجائزة قناة "السي آن آن" الأمريكية في إفريقيا، وجائزة "لورونزو ناتالي" التي تنظمها اللجنة الأوروبية، كما فاز نفس الروبورتاج بجائزة الصحفي عبد الحميد بن زين بالجزائر، وعلاوة على كل ذلك فازت بجازة الصحافيين الشباب التي تشرف عليها الشبكة الدولية للصحافيين الشباب التي يوجد مقرها بكندا.
 ورغم أنها لم تتجاوز 30 سنة من عمرها إلا أن ما أنجزته بين عامي 2007 و2008 لم يسبق لأي صحفي جزائري أن حققه من قبل، جريدة المستقبل التقت مع نجمة الصحافة الجزائرية "نسيمة أولبصير" وجاءتكم بهذا الحوار الصريح، تابعوا:   
حاورها: مصطفى دالع
متى بدأ نبوغك وتميزك الدراسي؟
بدأت دراستي بشكل عادي وكنت متوسطة المستوى ولم أكن من المتفوقات سواء في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة، ومعروف بيداغوجيا أن التلاميذ المتوسطين هم الذين ينجحون أكثر في البكالوريا، أما التلاميذ المتفوقين في الابتدائي فيتراجع مستواهم عادة بعد ذلك، وقد كان معدلي يتراوح ما بين 10 و12 في المرحلة الإكمالية، لكني أصبحت متفوقة في المرحلة الثانوية.
في أي مدرسة كنت تدرسين؟
في مدرسة زينب أم المساكين بالجزائر الوسطى، أما في المرحلة الثانوية فدرست في ثانوية عمر راسمللبنات.
متى ظهر ولعك باللغة والكتابة؟   
كنت متوسطة ولم تكن لي أي علاقة بالإنشاء ولا حتى بالتعبير الشفهي الذي لم أكن أحبه نهائيا.
كنت خجولة؟
ليس الأمر كذلك ولكني كنت أجد صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة التي أعبر بها عما يجول في خاطري، لا أدري لماذا.
ما هو التخصص الذي اخترته في الثانوية؟
آداب ولغات أجنبية.
كنت متمكنة إذن في اللغة الفرنسية؟
أجل.
ما هو سر تفوقك في هذه اللغة؟
المحيط العائلي فرنكوفوني ووالدي مثقفان بالفرنسية، فوالدتي كانت لها قصة حب مع الكتب والروايات، وحتى شقيقي وشقيقتي الكبرى كليهما يميل أكثر لكل ما هو فرنسي.
هل وقعت أنت الأخرى في قصة حب مع الكتب والروايات؟
ربما بفضل أمي أصبحت أقرأ الكتب التي تقرأهم، وحتى إن لم أقرأهم كانت أمي تحكي لي كل يوم ماذا قرأت في ذلك الكتاب، حتى أن أمي كانت تعاتبني وتقول كيف تكونين صحفية ولا تطالعين؟ فوالدتي تطالع الكتب أكثر مني، لأن جيلنا معروف أنه لا يطالع كثيرا خاصة في زمن الفضائيات والأنترنيت، وهذا نقاش آخر.
تعتقدين أن ثقافة المطالعة تختلف باختلاف الأجيال؟
تختلف كثيرا، فوالدتي رغم أنها تتعامل مثلنا مع الأنترنيت لكنها عندما تذهب لتنام تأخذ معها كتابا لتطالعه قبل أن تخلد للنوم، وعندما أقارن نفسي بوالدتي أجد أنني لم أكن عاشقة للمطالعة، أحب أن أقرأ مقالا صحفيا أو خبرا ولكن ليس كتابا، لأنني كصحفية مرتبطة دوما بآخر الأحداث والمستجدات.
ماذا يشتغل والديك؟
أمي ماكثة بالبيت رغم أنها مثقفة، أما والدي فيعمل تاجرا.
كنت متمكنة من اللغة الفرنسية ماذا عن اللغة العربية؟
في الثانوية كنت متمكنة من اللغة العربية وكنت أعشق الشعر والتقطيع الشعري، وذلك لأني كنت أدرس الأدب العربي في الثانوية عند الأستاذ بوزيد حرز الله الذي كان يدرسنا العربية بكل حب لأنه أصلا شاعر، لذلك أحببت الأدب العربي كثيرا وباستطاعتي الآن أن أكتب مقالا بالعربية بسهولة، فلا داعي للادعاء بأننا لا نجيد اللغة العربية لأننا كلنا درسنا في المدرسة الأساسية، ففي بعض التغطيات الصحفية لا تسمع سوى العربية والوثائق أحيانا كلها بالعربية فنضطر إلى ترجمتها بالعربية، ولكن بعض الصحافيين في الجرائد المفرنسة يقولون بأننا لا نتقن العربية، وهذا غريب لأننا أين درسنا؟ في الجزائر.. وفي المدرسة الأساسية.
ليس لديك عقدة في التعامل مع اللغة العربية؟
ليست لدي أي عقدة مع العربية، بالعكس فأنا أحب العربية، فهي لغة جميلة جدا.
هناك من يفتخر بأنه لا يجيد العربية؟
هؤلاء الناس يعيشون في الجزائر ودرسوا في المدرسة الجزائرية، ويأتي من يقول لا أجيد العربية؟ لو قال بأن والدي لا يجيد العربية لكان الأمر معقولا لأن فرنسا هي التي علمته، ولكن من درسنا نحن؟ فأنا إلى جانب إجادتي للقبائلية أجيد العربية وأقرأ الصحف بالعربية كل صباح ويمكنني أن أكتب بها، إلى جانب إجادتي للفرنسية.    
ما هي أجمل اللحظات التي قضيتها في المرحلة الثانوية؟  
العام الذي امتحنت فيه في البكالوريا كان أفضل عام قضيته في جميع سنواتي الدراسية.
لماذا؟
كنت متفوقة في القسم.
كنت الأولى؟
أجل، ولكن في السنة النهائية.
كم كان معدلك؟
في ثانوية عمر راسم كانت الدراسة مشددة كثيرا، ولو تحصلت على لوحة شرف في التخصصات الأدبية فأنت ممتاز، كان هذا العام مميزا جدا في حياتي، لا أذكر الكثير عن مرحلتي الابتدائية ولا عن المرحلة الإكمالية ولكن السنة النهائية كانت رائعة بحق.
ما هي الحادثة التي جعلتك تحكمين على سنتك النهائية بكل هذه الروح الشاعرية؟ 
في ثانوية البنات عمر راسم كانت المديرة تنادي على الطالبات المتفوقات للوقوف وكنا طالبتين فقط أو ثلاثة في القسم نقف بفخر في الوقت الذي تظل بقسة الطالبات جالسات، وأمام الجميع تشيد المديرة بتفوقنا، ولحد الآن عندما ألتقي بالمديرة في السوق أو في محل أو في الطريق فإني أتوقف عندها ونتبادل الحديث، فهذه الذكرى لا تنسى، كما أن نجاحي في البكالوريا في المرة الأولى كان من أروع هذه اللحظات رغم أني كنت واثقة من النجاح، فلم أكن أتحدث عن البكالوريا ولكن كنت أفكر في التخصص الذي سأختاره بعد نجاحي في البكالوريا، كنت أعرف مسبقا أني سأدرس الإعلام.
لماذا اخترت الإعلام بالذات؟
صراحة لا أدري لماذا، ولكني منذ كنت صغيرة كنت أضع في ذهني أنني عندما أكبر سأصبح صحفية، حتى أني كنت أقرأ مقالات صحفية بصوت مرتفع، لكني لم أكن أدري إن كنت سأختار الصحافة المكتوبة أم الصحافة السمعية البصرية، ولكني كنت مصممة على دراسة الصحافة، رغم أن الإنشاء والكتابة لم تكن تثيرني في صغري.
ما الذي أثارك في الصحافة؟
سلطة إعلام الناس هي أهم ما أثارني في الصحافة لأنها تجعلك في اتصال دائم مع الناس ومع المعلومة وكل يوم يختلف عن الأخر فهي تجعلك بعيدا عن الروتين والملل، فكل يوم هناك الجديد الذي ينتظرك.
درست في معهد الإعلام والاتصال فهل ما تعلمته في هذا المعهد وجدته في الميدان؟   
ما تعلمناه في المعهد ليس له أي علاقة بالميدان، ولكني من جهة أخرى أجد بأني كخريجة معهد الإعلام مقارنة بصحفي خريج معهد آخر هناك اختلاف.
أين يكمن هذا الاختلاف؟
هناك اختلاف، صحيح أننا لم نتعلم الكثير في معهد الإعلام، ولكن يبقى هذا الموضوع محل نقاش، والسؤال مطروح حول البرامج التي يقدمها المعهد لطلبته، وهذه البرامج مازالت قديمة رغم التقدم الحاصل في ميدان الصحافة الذي يعرف تطورا سريعا بفضل تكنولوجيات الإعلام والاتصال، لأننا لاحظنا أننا بعدما تخرجنا ودخلنا ميدان الصحافة وجدنا شيء آخر لم نتعلمه في المعهد، أكيد تعلمنا أشياء كثيرة في فنيات التحرير وكيفية إجراء لقاءات صحفية، لكننا لم نتعلم كل شيء من المعهد إلا أن الميدان علمنا أشياء كثيرة مختلفة تماما عما تعلمناه أكاديميا، ولكن لدينا قاعدة أكاديمية مختلفة عن الصحافيين المتخرجين من معاهد أخرى، لذلك لست نادمة لأنني اخترت هذا التخصص بل أنا فخورة بذلك.
درست لدى أساتذة مارسوا الصحافة وآخرين لا، فهل شعرت بأن هناك فرق بينهما؟
نعم شعرت بذلك، فنحن كطلبة نحب كل ما هو تطبيقي لأننا كرهنا من النظريات وكل ما هو نظري، وقد كانت لدينا أستاذة تغيب كثيرا لأنها كانت صحفية ولم نغضب نهائيا لأنها كانت تتغيب عنا لأنها عندما تحضر كانت تقدم لنا دروسا تطبيقية كيف تتعامل في حوار مع وزير أو شخصية معينة، وكانت تأتي بالصحف معها، كنا نحس بأننا ندرس فعلا الصحافة.
في بعض المقالات الصحفية نلاحظ خلط بين الخبر والتعليق، عدم تفريق بين الروبورتاج والتحقيق وغير ذلك من الأخطاء، هل في رأيك أن عدم دراسة بعض الصحافيين المتخرجين من معاهد غير الإعلام هو الذي يؤدي بهم إلى عدم التفريق بين الأنواع الصحفية؟
يجب أن أأكد على نقطة مهمة، حتى وإن كنا متخرجين من معهد الإعلام والاتصال فنحن بحاجة إلى تكوين إضافي، وحتى ونحن صحافيين مازلنا بحاجة إلى تربصات ودورات تكوينية، وفي تخصصات مختلفة، وشخصيا شاركت في عدة دورات تكوينية.
في أي تخصص أجريت هذه الدورات التكوينية؟   
في 2006 أجريت تربص حول "كيفية التعامل مع مرضى السيدا" نظمته إذاعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دار الحكمة: رئيس نقابة الناشرين كذب علينا وخليدة تومي فضحته

كتبها مصطفى دالع ، في 27 يونيو 2009 الساعة: 17:45 م

 

أحمد ماضي عضو المكتب الوطني لنقابة الناشرين للمستقبل:
رئيس النقابة أنكر شراء حقوق تأليف من فرنسا
لن نقبل بأمزيان على رأس النقابة على الإطلاق
 
   اعتبر أحمد ماضي المدير العام لدار الحكمة وعضو مكتب نقابة الناشرين والأمين العام لاتحاد الناشرين المغاربة أن الإطاحة باسماعيل أمزيان من على رأس النقابة الوطنية للناشرين أصبح أمرا لا مفر منه بعد أنكر أي علاقة له بالمهرجان الإفريقي قبل أن يفتضح أمره عندما استضافت التلفزة الوطنية وزيرة الثقافة خليدة تومي في منتدى التلفزيون والتي كشفت شراء حقوق تأليف 250 كتاب من أوروبا، وتبين فيما بعد أن أمزيان الذي كلف بشراء الحقوق استفاد من حصة الأسد من هذه الصفقة وأنكر بالمقابل علمه نهائيا بها خلال اجتماع مكتب النقابة في شهر مارس.   
أجرى الحوار: مصطفى د
المستقبلّّ: لماذ قررتم مقاطعة مهرجان الأدب وكتاب الشباب الذي يشرف على تنظيمه رئيس نقابة الناشرين؟
أحمد ماضي: أشكر جريدة المستقبل على اهتمامها بهذا الموضوع لأنه مهم جدا، فمقاطعة الناشرين لمهرجان الشباب والناشئة سببها إقصاء 80 بالمئة من الناشرين من المهرجان الإفريقي، وأنا كعضو في المكتب الوطني لنقابة الناشرين طرحت هذا المشكل في شهر مارس 2009 أي مع بداية المشكل، وكان بالإمكان حله في وقته، لأنني طرحت القضية على إسماعيل أمزيان رئيس نقابة الناشرين في مكتب النقابة بعد أن بلغتني معلومات بأنه ذهب إلى معرض باريس لشراء حقوق 200 عنوان وأن أغلبية الكتب أخذها أمزيان مدير دار القصبة ورئيس النقابة، لذلك بعد رجوعه من معرض باريس سألته في اجتماع رسمي لمكتب النقابة لماذا كل الكتب التي اشتريت حقوقها (لحساب وزارة الثقافة) تكون لدار القصبة التي أنت مالكها؟ فقال لي: هل لديك دليل؟ فقلت ليس لي دليل ولكن هناك كلام يؤكد بأنك استحوذت على 70 بالمئة من هذه العناوين، وأمام أعضاء المكتب قال لي: أتحدى أي شخص إذا كنت أخذت العناوين كما تقول، والمهرجان الإفريقي ليس لي به أي علاقة"، ثم استشاط غضبا وقال "أنت تستهدفني"، فقلت له "أنا لا أستهدفك ولكني أتكلم باسم الناشرين" فقال لي بالحرف الواحد "حتى ولتكون لدي معلومة صحيحة فليست مهمتي أن أعطيها للناشرين" فقلت له "ما هو إذن دورك كرئيس نقابة؟ دورك أن تقدم المعلومة لكل الناشرين".
هل أنكر بشكل رسمي أن وزارة الثقافة كلفته بشراء 250 عنوان لحساب ديوان حقوق المؤلف والحقوق المجاورة رغم أنه اعترف بذلك أمام الصحافة قبيل افتتاح مهرجان الأدب والشباب؟
أنكر نهائيا أن وزارة الثقافة كلفته بشراء حقوق النشر من فرنسا وكنا في اجتماع المكتب تسعة أعضاء مجتمعين ويمكن أن تطرح سؤالك على بقية المجتمعين في المكتب، وبعد 20 يوما اجتمعنا مجددا وسألت رئيس النقابة نفس السؤال وأكدت له بأنني قبل أن أصبح عضو مكتب لدي أكثر من 35 ناشر انتخبوا علي، ونظرت إلى أعضاء المكتب وكنت أعرف من استفاد ومن لم يستفد..
من استفاد من هذه الصفقة؟     
استفادت دار المعرفة التي يملكها فيصل هومة، وقد سألت فيصل عن الموضوع ولكنه أكد لي هو الآخر بأنه "لا يملك أي معلومة ولم آخذ أي عنوان"، وطرحت نفس السؤال على مدير المكتبة الخضراء وعلى مدير دار الإمام مالك وتلقيت نفس الجواب..
كل هؤلاء استفادوا من إعادة طبع 250 كتاب حول إفريقيا؟
لا هناك من لم يستفد، وثلاثة أعضاء فقط في المكتب الذي كانت لهم ثقة في صحة المعلومة التي لدي، لكن لم يكن بيدنا ما نفعله سوى الانتظار، وافتضحت القضية في منتدى التلفزيون بعد أن صرحت الوزارة بأن المهرجان الإفريقي     سيبدأ من مهرجان الطفل الناشئة وأن 50 بالمئة من العناوين ستكون صدرت، وفي ذلك اليوم فقط افتضحت الحقيقة، واتصل بي فيصل هومة في الها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مهرجان أدب الشباب يفتتح أبوابه تحت أجواء مقاطعة الناشرين

كتبها مصطفى دالع ، في 25 يونيو 2009 الساعة: 16:28 م

 

تنظيم جيد، نوعية طبع في تحسن، وحضور بارز للمستوردين
 
 
   افتتحت مساء أمس الأول وزيرة الثقافة خليدة تومي مهرجان الأدب وكتاب الشباب في أجواء طغى عليها الحديث عن مقاطعة العديد من الناشرين للمهرجان الذي يشرف على تنظيمه مدير دار القصبة ورئيس نقابة الناشرين باعتباره محافظ المهرجان، كما غطت الاحتفالات بالنصر الثمين الذي حققه الفريق الوطني لكرة القدم على الفريق الزمبي 2/0 بملعب هذا الأخير على فعاليات الافتتاح الرسمي للمهرجان.
   وزيرة الثقافة خليدة تومي أكدت خلال مراسيم الافتتاح الرسمي لمهرجان الأدب وكتاب الشباب على الأهمية المحورية للكتاب ضمن فعاليات المهرجان الإفريقي الذي سيفتتح في 5 جويلية 2009، موضحة أن سبب تقديم تنظيم مهرجان الأدب وكتاب الشباب قبل افتتاح المهرجان الإفريقي يرجع بالأساس إلى "جعل الكتاب ملك في هذا المهرجان وحتى لا تطغى النشاطات الثقافية والفنية على مهرجان الكتاب".
 وعبر العديد من المشاركين والزائرين لمهرجان أدب الشباب الذي نظم في رياض الفتح على الهواء الطلق عن إعجابهم بمستوى التنظيم خاصة تصميم الأجنحة المنصوبة كخيم وتوزيعها على ساحة رياض الفتح بشكل جميل ومتناسق، ونصب خيمة الندوات وسط المعرض مما أضفى جمالية على المكان، كما أن معظم أجنحة المعرض كانت مليئة بكتب العارضين، غير أن ما لفت انتباه أغلب الزائرين هو طغيان المستوردين والناشرين الصغار غير المنخرطين في نقابة الناشرين على المعرض في ظل غياب معظم الناشرين الخواص الذين أعلنوا مقاطعتهم للمهرجان.
 دار الشهاب: التنظيم جيد ولكن الإنتاج متواضع  
 أعرب السيد قرفي المدير العام لدار الشهاب عن إعجابه لنوعية ومستوى التنظيم الذي يضاهي حسبه المستوى العالمي سواء من خلال شكل الأجنحة وتوزيعها أو من حيث المشاركين الأجانب مشيرا إلى الندوات التي أعلن عنها المنظمون والتي تجمع سبع دول إفريقية وهي حالة استثنائية في مثل هذه المعارض حسب المتحدث، الذي أضاف أن مشاركة أدباء كبار بحجم ياسمينة خضراء يضفي أهمية خاصة على المهرجان.
   لكن قرفي أشار إلى نقص إنتاج الكتب الخاصة بالشباب بدليل وجود عنوان واحد موزع على عدة رفوف في جناح إحدى دور النشر الصغيرة بالمعرض، معتبرا أنه لا يوجد في الجزائر سوى ثلاث دور نشر التي تملك أكثر من 100 عنوان حول الناشئة والطفل.
   وعن غياب دور النشر الأجنبية قال قرفي أنها ممثلة في هذا المعرض بموزعين ومستوردين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

20 مليار سنتيم حقوق إعادة طبع نحو 200 كتاب حول إفريقيا

كتبها مصطفى دالع ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 19:13 م

 

 

وزارة الثقافة كلفت دار القصبة بشراء الحقوق من أوروبا

   كشف أمس حاج ناصر مسؤول الكتاب في وزارة الثقافة أن شراء حقوق التأليف لـ150 إلى 200 عنوان حول إفريقيا كلف الدولة 20 مليار سنتيم.
وخلال رده على سؤال حول مقاطعة نحو 30 ناشر للطبعة الثانية من المهرجان الثقافي الدولي للأدب وكتاب الشباب المزمع تنظيمه من 21 إلى 29 جوان 2009 برياض الفتح قال مدير الكتاب بوزارة الثقافة إن "الدولة كلفت وزارة الثقافة بشراء حقوق إعادة الطبع لكتب حول إفريقيا وهذه الكتب متوفرة خاصة لدى دور نشر فرنسية وبلجيكية".
   وأضاف حاج ناصر خلال الندوة الصحفية التي نظمت برياض الفتح أن "الإدارة ليس لها المهنية الكافية لشراء حقوق إعادة النشر ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمزيان يفتح النار على الناشرين المقاطعين لمهرجان كتاب الشباب

كتبها مصطفى دالع ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 19:12 م

 

قال إنه ليس مسموحا أن نفسد المهرجان من أجل نصف كتاب
 
حذر رئيس النقابة الوطنية للناشرين ومحافظ المهرجان الدولي للكتاب وأدب  دور النشر المقاطعة للمهرجان "بأنهم سيضرون أنفسهم" لكنه أكد بأنه من بين 63 دار نشر وطنية وأجنبية لم تعلن أيا منها انسحابها من المهرجان، مشيرا إلى أن جوهر الخلاف مع بقية الناشرين متعلق بمطالبتهم بأن تكون لهم حصة في المئة كتاب التي أعلنت الدولة الجزائرية إعادة طبعها في إطار المهرجان الإفريقي.
 وأوضح مدير دار القصبة للنشر والتوزيع الذي يترأس نقابة الناشرين خلال ندوة صحفية عقدت برياض الفتح بالعاصمة أنه "ليس مسموحا أن نفسد المهرجان من أجل نصف كتاب"، موضحا أنه لو تم توزيع 100 كتاب على 200 ناشر فسيحصل كل ناشر على نصف كتاب.
 وتحدى اسماعيل أمزيان معارضيه داخل نقابة الناشرين أن ينظموا ندوة صحفية لتوضيح موقفهم، مشددا على أن المهرجان قرار سياسي للدولة الجزائرية لإعادة طبع كتب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصحفي رمضان بلعمري: خضت حربا إعلامية مع الإسرائيليين لإنقاذ أطفال العراق

كتبها مصطفى دالع ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 17:04 م

رمضان بلعمري مراسل موقع "العربية نت" من الجزائر للمستقبل:

إبني أعلن "حرب شوارع" على مولودي الجديد الذي يهدده على العرش

رمضان بلعمري من الصحافيين الذين اقتحموا الصحافة مبكرا وهم لازالوا في مقاعد الجامعة عبر جريدة منبر الجامعة، برز نجمه بشكل ملفت بعدما صار مراسلا لموقع العربية نت، ورغم مروره السريع على جريدة الشروق اليومي في بدايات تأسيسها إلا أنه ثبت أقدامه بشكل جيد في جريدة الأحداث وارتقى فيها إلى منصب رئيس القسم الوطني كما كانت له تجربته في جريدة الخبر العريقة، جريدة المستقبل أجرت معه حوارا عبر الأنترنيت لكنها استكملته في لقاء شيق وأكثر تفاعلية وحميمية بمقر الجريدة.

أجرى الحوار: مصطفى دالع

 

 

لكن اللحظة التي انتبهت فيها لحقيقة أنني ربما أصلح لأكون صحفيا هي عندما نهرني أستاذ مادة الاجتماعيات- التاريخ والجغرافيا- وكنت حينها أدرس  في السنة ثانية ثانوي ببوقاعة، وذلك عندما منحنى نقطة 7 من 20 في امتحان مادة التاريخ، وكان  أن ضمنت جوابي عبارة سياسية قلت فيها أن " قول الحق في هذه البلاد لا يلزمك الرحيل من الدوار ولكن الرحيل من الدنيا"، وطبعا اثارت هذه العبارة حفيظة الأستاذ واشتم فيها رائحة السياسة في وقت "سخون" سياسيا عام 1993، وكان منه أن قال لي " هنا في الثانوية أنت تدرس.. وإذا رغبت في كتابة مثل هذا الكلام فما عليك إلى أن تختار الصحافة"..وبدأت الحكاية.

 

 

ـ يومية الأحداث كانت الانطلاقة الحقيقية التي صنعت الاسم الإعلامي لرمضان بلعمري في حقل الصحافة الجزائرية، ما هي أهم المحطات والأحداث التي تحتفظ بها ذاكرتك عن هذه التجربة؟

 

 


- بعض مقالاتك اعتبرت بأنها مسيئة للجزائر، وفيه من دعا إلى مقاطعتك شخصيا، هل الاحترافية تقتضي التركيز على كل ما هو سلبي أم أن التخوف من  الوقوع في الدعاية المجانية يدفع بالصحفي إلى شحذ قلمه؟

 

 


ـ لماذا تفتقد الجزائر مواقع إخبارية بحجم الجزيرة نت أو العربية نت، هل تنقصنا الموارد البشرية أو الموارد المادية أم عدم التقدير الكافي لمثل هذه المواقع الالكترونية؟

 

 

نحن نحمل صفة صحفيين جزائريين ونقيم بالجزائر أولا، ونعمل في مؤسسات إعلامية محلية ثم تأتي صفة مراسل صحفي، ولهذا فالإطار موجود منذ البداية، لكن إذا كنت تقصد فضاء مبنيا بالاسمنت وفيه نوافذ وأبواب، فهذه فكرة جديدة ربما تكون صالحة للتجسيد..

أعلن مؤخرا عن تأسيس الفدرالية الوطنية للصحافيين الجزائريين ما الأهمية التي يمثلها هذا التنظيم النقابي في الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية؟

أولا أحيي الصحافيين الذين نجحوا في تأسيس نقابة تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين بهوية نقابية واضحة، وسر نجاح هؤلاء الصحافيين أنهم تخلوا عن الإيديولوجيا لأن هذه الأخيرة هي التي عرقلت العمل النقابي للصحافيين في السنوات السابقة، وقد كنت من المؤسسين أي ضمن المندوبين في   مؤتمر النقابة الوطنية للصحافيين "آس آن جي" الذي عقد في 1998 وكان يحذونا الأمل لتأسيس نقابة حرة للدفاع عن حقوق الصحافيين ولكن للأسف في تلك الفترة كانت الظروف السياسية مغلقة، وهذه النقابة حادت عن الهدف المنشود منها وبدل أن تدافع عن الصحافيين أصبحت تدافع عن أفكار معينة، حيث تم تهميش الصحافيين المعربين.

بأي حق تم تهميشكم؟   

كما قلت على أساس إيديولوجي، فنحن معربين وهم فرنكفونيين، وللأسف لم تتمكن هذه النقابة من أداء الأدوار المنوطة بها، رغم أنها نشطت في البداية قليلا وحققت حضورها الإعلامي لكنها لم تتمكن من الاستمرارية بسبب التخندق وراء الإيديولوجيا، وهذه هي المأساة فمن المفروض أن يتعامل الصحفي مع الصحفي كصحفي لا يفرق بينه على أساس اللغة التي يكتب بها أو الإيديولوجيا التي يؤمن بها، فالصحفي إذا أدين بالسجن يبقى صحفي سواء كان يعمل في جريدة الشروق أو جريدة لوسوار أما أن تدافع عن صحفي لأنه فرنكوفوني وتهمل مراسل في تلمسان لأنه معرب فهذا مأساة.

وهل برأيكم تجاوزت الفدرالية الجديدة للصحافيين إشكالية المعرب والفرنكوفوني؟

أتمنى أن يتجاوزوا هذا الإشكال، والأكيد أن فدرالية الصحافيين ستكون شريك للسلطات المسؤولة عن قطاع الإعلام نحو تعديل قانون الإعلام، لأنه يبدو أن هناك مؤشرات لدى السلطة لتنظيم هذا القطاع، لأننا لليوم مازلنا نخضع لقانون الطوارئ لسنة 1992 فقانون الإعلام لعام 1990 ليس مطبقا لأنه جاء من بعده قانون الطوارئ الذي يحكم كل شيء، الآن حان الوقت لبعث الروح في قانون الإعلام وتعديله بالشكل الذي يراعي فيه الظروف المهنية والاجتماعية للصحافيين، لأن هناك وضع جديد في القطاع لا بد من الانتباه له.

ما هي النقاط برأيك التي يجب أن تعدل في قانون الإعلام؟    

هذا سؤال كبير ويحتاج إلى فتح نقاش واسع بين الصحافيين حياله لاختلاف الرؤى بشأنه، ولكني من أنصار الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للصحافيين، فمن غير المعقول أن الصحفي يحرج كبار المسؤولين بأسئلته الجريئة وفي المساء لا يستطيع أن يدخل حي جامعي لأن البواب يمنعه من ذلك فمن غير المعقول إطلاقا أن لا يملك الصحفي بيتا ولا سيارة، وليس مقبولا أن الصحفي الذي يصنع الرأي العام يأتي في المساء سائق حافلة ليهينه هذا مرفوض تماما، وفي الجانب المهني تجد أن رئيس تحرير لديه مشكلة مع صديقته يأتي في الغد ليعاقبك من المفروض أن تكون هناك أطر قانونية للتعامل، حتى لا يبقى الصحفي المحترف ضحية أهواء الناشر أو رئيس التحرير أو أي جهة أخرى فلا بد من حماية الصحفي.

الوزير المنتدب للاتصال تحت عن الصحافيين الطفيليين الذين أساؤوا لشرف المهنة، كيف يمكن حماية الصحافة والصحافيين المحترفين من هؤلاء الطفيليين؟     

الحد من ظاهرة الصحافيين الطفيليين لديها علاقة بمسؤولي الصحف لأن هناك ناشرين طفيليين بعيدين عن المهنة، لذلك لا أقول فقط الصحافيين الطفيليين ولكن أقول الدخلاء على المهنة بشكل عام والذين يجب تطهير القطاع منهم من خلال تقنين المهنة وتحديد من هو الصحفي المحترف؟ وكيف يكون الصحفي المحترف ومن هو الصحفي المتربص وما هي مدة التربص وهل الصحفي المتربص هوالمتخرج من معهد الإعلام؟ هل الصحفي المتربص هو الذي يثبت كفاءته في الميدان؟ فليس معنى أن الصحفي الذي لم يدرس الصحافة لا يعتبر صحفي محترف ولكن لا بد من وضع مقاييس تحدد من هو الصحفي المحترف ومن هو الصحفي المتربص.

ألا تعتقد بأن الصحافيين أصبحوا أكثر حاجة من أي وقت مضى لنفخ الروح في مجلس أخلاقيات المهنة؟

الوضع الذي يوجد فيه مجلس أخلاقيات المهنة هو تحصيل حاصل للوضع الذي توجد فيه المهنة فما دام قانون الإعلام مجمد فكل شيء مجمد، فمجلس أخلاقيات المهنة الذي يفترض أن يكون سلطة ضابطة يعاني فعلا من جمود بعدما لم يجدد فيه الثقة حسب معلوماتي وهذا الأمر يزيد الوضع تأزيما، انظر الانحرافات التي تحصل في المهنة ورأينا تجاوزات عديدة في حق الصحافيين وفي حق أشخاص خارج القطاع، وهذا هو دور مجلس أخلاقيات المهنة حيث إنه يحدد حقوق وواجبات الصحفي في الميدان ويحد من التجاوزات، وأتصور أنه بعد وضع قانون الإعلام الجديد سيعاد النظر في هذه الفضاءات.

ما هي أهم التحقيقات الصحفية التي تعتز بها وتفتخر بها في ميدانك الصحفي؟

الموضوع الذي جعلني أشعر بالفخر هو قضية الأطفال العراقيين، الذين حاولت جمعية إسرائيلية ترحيلهم من بغداد إلى إسرائيل للعلاج، وكنت حينها صحفيا متعاونا مع صحيفة "الخبر" وقد أرسل لي صديق عراقي بريد الكتروني يتضمن صرخة الدكتور العراقي عمر الكبيسي المختص في أمراض القلب والمقيم في الأردن مستنجدا العرب لإنقاذ أطفال العراق من أخذهم إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي